الثلاثاء، 1 أبريل، 2008

أعـــــــيــــــــاد

عم مينا وشيخ أمين

22/3/2008: مر الاستير أو الفصح أو عيد القيامة، الأيام الماضية، وفي ليبيا كان لي الكثير من الأصدقاء العرب المسيحيين، ولطالما عشنا فرحة الأعياد معا: عيد الفطر والأضحى والمولد النبوي الشريف والكرسمس وعيد القيامةن لي في ليبيا الكثير من الاصدقاء العرب المس، أكلت معهم البيض الملون والقلقاس ومضغنا قصب السكر، وأكلوا معي العصيدة والفطيرة والكسكسي. أذكر أن ( نبيل/صديق مصري) راح يصرخ في الهاتف مذهولاً عشية عيد الأضحى وقد وصله أربع أفخاذ خروف وكتفان من جيرانه الليبيين، غير قطع اللحم الأخرى: "صار عندي أكثر من خروف في عشية". هنا في نيوكاسيل كل شيء تحول إلى هيئة البيض، التماثيل والألعاب وقطع الشوكلاته والجبن، حمل العيد طابعا تجاريا مطلقا وخلت الشوارع من فرحة الناس وأطياف البهجة في أيام عطلته. كان أصدقائي يطبخون بيض الدجاج الأبيض الطازج ويلوننه بألوان طبيعية من أصباغ الأعشاب والنباتات كالكركديه والزعفران ويستعملون معها الألوان الصالحة للأكل، قام المسيح/ حقا قام، نعم قام وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وباختلافاتنا الدينية نصب جميعا في بوتقة الألفة والعشرة والصحبة الجميلة، فيحوي نبيل (بلبل) في بيته كرنفال تناغم الأعراق والأجناس ليلة الكرسمس أو المولد النبوي أوعيد ميلاد صديق أو نجاح أو فرحة تخرج، حفل وداع لأحدنا يغادر ليبيا، فتجمع صالة بيته الصغيرة جداً (تلاتين واحد) على تعبيره وقد يزيدون، من ليبيي ومصري ولبناني وعراقي وفلسطيني وسوري وجزائري ومغربي وهولندي وكندي وسويسري، من جنوب أفريقيا ومن انجلترا ومن نيجيريا أو تشاد، عرب وطوارق، زنوج وبيض، مسلمين ومسيحيين، يعبدون الله كل بسريرته ويتركون أمور الخلق للخالق
لسه فاكر عم مينا بتاع زمان
المقدس اللي كان بيفوت علينا بالامان
جيبه مليان بالحلاوة والبلح
وعيونوا مالية الكون حنان
عم مينا وشيخ أمين/عم مينا وشيخ أمين
الله عليهم لما كانوا بيضحكوا على نكتة واحدة
مش مهم من يقولها المهم النكتة حلوة
واللي أجمل واللي أحلى
ضحكة طالعة من روحين
عمي مينا وشيخ امين/عم مينا وشيخ أمين
شوف حروف الاسم حتى
مينا نفس حروف أمين*
مر الفصح ومر المولد النبوي دون أن يذكر ذلك أحد. في تعليق باهت لأحد الليبيات التي أخبرتها أن المولد الأسبوع القادم (بندير عصيدة جبت معاي مغرف من ليبيا) وفي اقتراح لم يلاقي حماسا أفضل: ما رأيكن بأن تحضر كل امرأة معها صنف من طعام ليبيي (مبطن، كفتة أو عصبان) إلى الحضانة بعد أخذ الإذن من الإدارة طبعا، ونعمل حفل صغير للتعارف، نعرف بديننا، نخبرهم أن هذا اليوم هو ذكرى ولادة النبي محمد صلى الله عليه وسلم. ولا من مجيب ! كالعادة خرجنا من الحضانة إلى جيمي والنيتو وأكداس من السلوك المخجل مع كل تبضع وكل مسيرة. أما هذا فزمن ترضع فيه الأمهات أبنائهن الضياع.
لنا عيد
27/3/2008 في مثل هذا التاريخ وقبل عام جمعنا الله أنا وزوجي رامز، أكملنا العام معاً وهذا عيد زواجنا الأول (يعترض الكثيرون على لفظ عيد) وهو عيدي وفرحتي: عمر مديد يا رامز. افتتحنا عهد زواجنا بسُنة السفر فغادرنا ليبيا إلى مصر ثالث أيامه، وغادرني زوجي إلى الصحراء حال رجوعنا إلي أراضي الوطن (نقص حاد في المهندسين ولا يستغنون عن خبراته). بعدها بأشهر غادرني إلي بريطانيا ولحقت به بعد حين.
*أغنية لفرقة مصرية شابة (وسط البلد)

ليست هناك تعليقات: