الاثنين، 7 أبريل، 2008

اليوم 5/4/2008

صباح بارد وأنا كسولة متكاسلة فهذا السبت أول أيام عطلة الايستير والتي تستمر لأسبوعين، وعلى اتفاق مع زوجي مضمونه أننا سنخرج ليريني سوقا لم أره من قبل، أنا بخلت بنشاطي فالأنباء تحذر من تساقط الثلوج والرياح والفراش الصباحي دافئ وجميل، فخرج زوجي وحيدا لأمور تهمه وقد فشل فشلا ذريعاً في إيقاظ همتي واستسلامي للكسل المتبطر في عظامي.
بعد حين هاتفني (كريمة فاتاتك مظاهرة صينية للسلام) قفزت من الفراش الدافئ الجميل وقذفت الأغطية ورائي (انا جاية) استغرب زوجي هبة النشاط المفاجئة وحاول إقناعي وتذكيري أنني لم أخرج معه صباحا مخالفة لاتفاقنا هربا من برد الثلوج ولفح الرياح ولا فائدة ترجى، فطرت لقيمات قليلة ولبست ثيابي على عجل ووصلته في وقت قصير جدا أدهشه وقد أخذت الطريق ركضا (رجلي في غمري).

المونمنت (monument ) هو مركز المدينة وهو تمثال منتصب لرجل يقف أعلى منصة دائرية يطل على كل المدينة ويحييها بيده وليس لي أي معلومات تاريخية عن ماضيه (حتى الآن)، دعونا ألان مع تظاهرات أهل الصين.
يصطف الشباب الأسيوي الأصيل في صف واحد يحمل الرايات والإعلام والشعارات واللافتات المناهضة للعنف والتعذيب في بلاد التبت، يوزعون منشورات تحمل صورا لحقيقة امتهان كرامة الإنسان في بلاده، مطالبين بالسلام. السلام فقط.

في آخر الصف شاب فلسطيني يحمل العلم الفلسطيني وعلى يمينه شاب سوداني يشرح معنى دين الإسلام ويدحض تهمة الإرهاب عنه ويوزع المنشورات والكتب على الانجليز.

وليس هذا كل شئ ففي ركن واجهة محل لبيع الملابس النسائية طرحت فرقة موسيقية آلاتها وراحت توزع زحام الشارع إلى الحان ونوتات.

وفي وسط الشارع وقف ثلاثة هنود (أحفاد الهنود الحمر لا أعرف كيف انزلقوا من تاريخ الأيام ولم تطلهم يد الانقراض العنصري البغيضة)، بآلاتهم العتيقة وألحانهم كعصف الريح في بطون الأحلام، وولادة لصدى حقيقة تصم أذن الظالم.

الانجليز الذين يحملون خطيئة قتلى الهنود في أعناقهم، رقص بعضهم على الألحان الخالدة لحضارة قاومتهم بدمائها وبعضهم ألقى عبارات السخرية والاستهزاء، وأكثرهم وقف منصتا لمعزوفة الحياة وألقى ما جادت به يده في حقيبة الهندي.

أما أنا فأحمد الله أن ركلت الغطاء الدافئ والفراش الوثير، ولحقت بزوجي في عباب البرد القارص، وقد أخذ رنين ألحان الخلود في عروقي مساره.

صححت هذا اليوم خطاء أظنه تاريخيا، كيف نحسب أن الهنود الحمر انقرضوا ولا يزال صفير ناي حضارتهم الجبارة يشق عباب السماء وصدور القتلى والسفاحين.

نهاية اليوم مررت بمكتبةwhsmith واشتريت كتاب الطبخ الرابع منذ وصولي.

هناك 4 تعليقات:

a_akak يقول...

I like you blog and I know newcastle very well as I studied my undergrad and post grad in Newcastle University ... The pictures and comments are very well wrote and I hope to read more from your blog insha allah

All The Best

Fe Aman allah

maiuna يقول...

simply i like your writing style, i just LOVE it.....so please keep writing

nasimlibya يقول...

دعي عنك الكسل عزيزتي كريمة فنحن في حاجة لنشاطك وحيويتك
وتحياتي لزوجك الذي لا يتواني عن ضخ جرعات النشاط في دمك دمتما بصحة وسلامة
موفقة

كريمة الفاسي يقول...

أشكر لكم مروركم الكريم على صفحات مدونتي
أتمنى المزيد من التواصل وأن أكون عند حسن الظن
كريمة الفاسي