الأربعاء، 24 سبتمبر، 2008

ثماني سنوات، بلد الطيوب لأبنائي

video

ليس لتملقاً أو المحاباة، أو شهادة مجروحة، فـ"رامز رمضان النويصري" زوجي، ولكن كلمة حق للحق.

لم تكن وليدة الصدفة هذه السنوات الثماني في عمر موقع (بلد الطيوب) أول موقع ليبي الكتروني متخصص يقدم الثقافة الليبية للعالم كله، و63 عدد من مجلة المقتطف.

السنوات الثماني ولدت وترعرعت ونمت في ظل جهود جبارة وشخصية وخاصة من عمر "رامز النويصري" وماله، لا يتلقى أي دعمٍ من أي جهة خاصة أو عامة، فقط مباركة الله عز وجل، وحب ليبيا.

لطالما عاد من صحرائه ليدفن رأسه في جهازه الصغير مشغولاً عني أيام وأيام، وقد طال انتظاري له. أسبوعان، شهر، أربعون يوماً، وعندما يأتي يشغله (بلد الطيوب). أحياناً بل وغالباً كانت الغيرة تأكل قلبي وأستشيط غيظاً، أتهمه بالإجحاف: (أعطني نصف ما تعطي لبد الطيوب.. لليبيا).

لكن بين هذا وذاك أرفع رأسي عالياً وأقول هذا لنا، وهذا لليبيا. يترك الأهل لأبنائهم الأموال والسيارات الفارهة والبيوت الفخمة. وهذا لأبنائنا غداً (بلد الطيوب) ولأبناء ليبيا، نافذة على ثقافة عريقة. فيسمع ويرى من به صمم.

الأحد، 21 سبتمبر، 2008

الواجب الثاني: واجب أسئلة may عن واجب أسئلة عبد الله

صاحب مدونة هايم في حب بلادي أطلق موضوع خفيف الظل، وسلمه من واحد لواحد ولما وصلني عن طريق مدونة may، أنا بنعترف ونقول الحق، يعني في الأول بندير روحي (حوله) وما سمعتش بيه لكن بعدين قلت خل نحترم نفسي ونجاوبه.
ستة حاجات ممكن حد يشوفوك لأول مرة ما يعرفهمش، بالنسبة ليا ممكن ما نجيبهمش بالزبط مش حد يشوفني أول مرة ما يعرفهمش لكن هما ستة حاجات نحاول نجمعهم في شخصيتي وخلينا نبدوا باسم الله:
1/ أنا امرأة صريحة جداً وواضحة، حياتي ما فيهاش أسرار ولا عندي شي مدسوس ولا عندي شي نخاف منه كلمتي نقولها وما همني في اللي يطربق.
2 اللي ممكن ما يعرفاش حد يشوفني لاول مرة إني والحمد لله ما ناكل مقلب يعني مش ساهل يفوتو عليا (الطروح) بالعربي ما نحبش اللي يديروا في روحهم فالحين اكثر من الناس واذكي من الناس
3/هذي خلوها بيني وبينكم... نحب الطبخ جدا ولما تزوجت ما كنتش نعرف نطيب كويس وزوجي ساعدني هلبة في اتقان أساسياته وبعدين اكتشفت ان عندي هذي الموهبة (الطبخ) ومن احلى اوقاتي لما نكون في المطبخ ونطيب في حاجة،).
4/مشكلتي في الاولويات قاعدة نتصارع انا وحياتي اللي كلها مفاجآت وديما عندي الف حاجة في راسي تبي الديران لين نتلخبط
هذا هكي اربع نقاط ودهشت لكني اظن ان الناس تقدر تحدد صفاتك الظاهرة والغير ظاهرة في الغالب أكثر من أنفسنا وأنا توا بنحطها في رأس زوجي ترى خلونا نشوفوا شن بيقول هو فيه (غير بالشوية يا رامز).
(سأحاول في هذا المقام استذكار بعض انطباعاتي الأولى عند لقائي "كريمة"، في شكل ستة أشياء قد لا يدركها الغير من المرة الأولى.
أولى هذه الأشياء السن. أن الناظر لها لن يقدر عمرها الحقيقي وسيجزم إنها بعد لم تتجاوز العشرين (اللهم صلي على النبي).
ثاني الأشياء. أن من يتحدث إليها سيجدها تتحدث بطريقة مرتبة وأنها تعرف كيف ترتب أولويات نقاشها، بينما العكس من ذلك، فالأولويات عندها مفقودة.
ثالثها إن عينيها تحمل قوة، تعطي انطباعاً إن هذه المرأة قوية وليس من السهل إبكاؤها، وعلى العكس فدمعتها قريبة، فبكاء طفل بالقرب منها كفيل باستدرار دموعها.
الرابعة، قد تجدها هادئة وادعة تستجيب، لكنها في المقابل عنيدة أو بمعنى آخر من الذين يصرون على آرائهم مالم يثبت العكس، ولعل من أهم الآثار لهذه الطبيعة إنها لا تستسلم للبائعين بسهولة، فتظل تماكسهم حتى تحصل على ما تريد بأقل سعر.
الخامسة، انشغالها قد يعطيك انطباعا إنها تريد أن تنهي عملها في أسرع وقت، لكن على العكس، بالها طويييييييييييييييل.
سادس هذه الأشياء وآخرها، أنك تظن إنها فتاة رقيقة، بينما التجربة تثبت لك قوة وصبرا على الاحتمال ومعاندة الحياة.

السبت، 20 سبتمبر، 2008

واجب العشرة أسئلة (الواجب الأول)

عشرة أسئلة اقترحها الصديق علي الطويل في محاولة منه للوقوف على تجربة التدوين الليبي، فأقول له:
شكرا أخي علي، وها هي إجابتي.

السؤال الأول: مدونتك شكلاً وموضوعاً؟ ولماذا تكتب فيها؟ وكيف أنشأتها؟

نعم راضية كل الرضا مع إنها أحيانا تربكني والفكرة جاءت بسيطة جداً. من هواياتي كتابة يومياتي وانتظمت بشكل ناضج في كتابتها منذ سنة 1999 مذكراتي تحمل معظم تفاصيل حياتي في مراحلي العمرية المختلفة، لما وصلت لبريطانيا بدأت في كتابة يوميات حياتي الجديدة في دولة أوروبية، زوجي اقترح فكرة إنشاء مدونة وشجعني،(قالي ديري مدونة وأنا متأكد سيكون لك قراء وأنت عندك ما تكتبين أي عندك مادة)، وبالتحالف مع الصديق غازي القبلاوي انشأ زوجي المدونة وشجعني جدا وأقول هو السبب مع الصديق غازي في ولادة مدونة جواز سفر.
السؤال الثاني: هل يعلم أي فرد من أسرتك بوجود مدونتك؟

نعم كل أفراد أسرتي وأسرة زوجي وأصدقائي بدون استثناء يعلمون بأمر المدونة ويقرؤونها، وأنا اكتب باسمي الحقيقي ولقبي، واضع صورتي وليست سراً.
السؤال الثالث: هل تسببت مدونات/تدوينات معينة بتغيير إيجابي لأفكارك؟
أعطني أمثلة في حال الإجابة بنعم.

بالنسبة للمدونات الليبية في مجملها مدونات خفيفة الظل ثقافية، اجتماعية، وخاصة، يعني تحمل مواضيع دردشة وتتناول شؤون الحياة العامة بتحفظ، لكن الذي أثر في جدا هي المدونات المصرية (فعلا قالبة الدنيا) وكشفت حقائق أبشع مما يتخيله عقل.
السؤال الرابع: هل تكتفي بفتح صفحات من يعقبون بردود فى مدونتك أم تسعى لاكتشاف المزيد؟
ليس الاكتفاء بفتح الصفحات أو تعقب المزيد، لا هذا ولا ذاك، الموضوع أو الإدراج الجيد يفرض نفسه، وهذا لا يعني إنه يجب أن يكون موضوع علمي دسم وممل، بل يمكن أن تكون مواضيع بسيطة. ومن زاوية أخرى اكتشفت جانباً من حياتنا نحن الليبيين على صفحات الانترنت.
السؤال الخامس: هل حاولت تخيل شكل أصدقائك المدونين؟
خصوصاً الفتيات.. اعترف.

الاعتراف هنا بالنسبة لي يأخذ شكلا آخر فأنا أضع صورتي، غازي القبلاوي يضع صورته عبد الله يضع صورتهakak يضع صورته، فاطمة غندور تضع صورتها، رزان المغربي. وليس الأمر للعرض أو (استدراج الرجال) كما وصلتني بعض الاتهامات التي تستنكر وضع صورتي على صفحتي الالكترونية، بل الأمر له علاقة بالمصداقية، الشخص الذي يكتب باسمه ولقبه ويضع صورته هو شخص واضح لا يختبئ وراء عالم الانترنت المجهول، شخص مسؤول يكتب كلاماً منسوبا له وغير نكرة، فهو أقرب لقول الحق وتحمل تبعاته، بخلاف آخر يضع اسم مستعار وخلفية ما، مجهول وغامض أقرب للشبح إن اختفى ذات يوم من يمكنه التعرف عليه؟ مع فائق احترامي للإخوة المدونين اللذين يكتبون بأسماء مستعارة.
السؤال السادس: هل ترى فائدة حقيقية للتدوين؟ عددها.

فوائد التدوين كثيرة وحقيقية وعلى سبيل المثال هو شكل من أشكال التواصل الحديث والذي يكشف حال مجتمع ومجتمعات بكاملها ويعكس وجهات النظر واتجاهاتهم وطريقة تفكيرهم، الخ.
السؤال السابع: هل يزعجك وجود نقد بمدونتك ؟
أم تشعر انه ظاهرة صحية؟

النقد ظاهرة صحية في كل زمان لكن السؤال من القادر على طرح النقد المحايد الفعال، هذه إحدى فوائد المدونات ومواقع الانترنت عموما، إنها تكشف مدى افتقارنا على الأقل نحن الشعوب العربية لطرح أرائنا ونقاشها دون الانزلاق في فخ التجريح والسباب والشتائم، ونعود هنا إلى حكاية الحماية التي تقدمها الشبكة العنكبوتية من الاختفاء وراء المجهول فيُظهر الإنسان جانبا قد يكون يخفيه عمن حوله في حياته العادية.
السؤال الثامن: هل فكرت في مصير مدونتك حال وفاتك؟
حقيقة لا، لم أفكر في ذلك أبدا، لكنني فكرت في مصير مدونتي حال رجوعي لليبيا باعتبار أنها مدونة ترصد تفاصيل حياتي هنا في بريطانيا. لعلني سأغلقها وتكون مرحلة من حياتي قد اجتزتها الله أعلم.
السؤال التاسع: ماهي خططك المستقبلية لتطوير مدونتك؟
أريد إدراج مواضيع بشكل منتظم لكنني أيضا لي حياتي الخاصة التي لا يمكنني رهنها للمدونة ومن جهة أخرى أنا ألان أتلقي دروسا في اللغة الانجليزية إن أتقنتها إن شاء الله قد اصنع نسخة لمواضيع المدونة وإدراجاتها باللغة الانجليزية.
السؤال العاشر: ماذا تنصح غيرك من المدونين؟

ماذا انصح غيري من المدونين، يا ليتهم هم من يقدم لي النصيحة فلست أرى في نفسي الكفاءة لفعل ذلك.
=

الاثنين، 8 سبتمبر، 2008

تبدد حفنة من قوس قزح

شاعر الشباب، شاعر الوردة
علي صدقي عبدالقادر
(لما يموتوا هؤلاء ربما لأنهم ملوا هذه الحياة والبقاء اللا مجدي هؤلاء لا يموتون ولوهلة نعتقد بأن الموت لا يمكن أن يطالهم )/ عن مدونة امتداد لصديق غازي القبلاوي عندما رحل الشاعر محمود درويش.
وأذكر أن غازي القبلاوي في مكالمة هاتفية قال:
- عندما سمعت من صديق خبر وفاة الشاعرمحمود درويش كانت ردة فعلي: كيف ما قاللناش، كيف هكي مات!.

رحم الله الشاعر محمود درويش، وعبر مكالمة هاتفية من زوجي :
- فتحتي موقع ليبيا اليوم، على صدقي عبد القادر عطاك عمره.
ذات التساؤل خطر ببالي (كيف ماقللناش ،كيف هكي مات).
علي صدقي عبد القادر صاحب رائعة (بلد الطيوب ) التي كتبها وعاش لها كل حياته فابدع وغناها الفنان محمود كريم، الذي انتقل قبله بأشهر لرحمة الله و كان من أعذب الأصوات الفنية الليبية، لندع لهما بالرحمة والمغفرة، أسكنهما الله فسيح جناته.
(إنا لله وإنا إليه راجعون).
هذه مقالة للشاعر رامز النويصري كتبت في وفاته شاعر الشباب علي صدقي عبد القادر
عودة الشاعر لحضن معشوقته

رامز رمضان النويصري
-1-
أنا أعادي الملح في فنجان قهوة الصباح
أخاف لحظة الوداع، فالفراق شوك
أخاف أن تضيع وشوشات كفي في الظلام
لذاك لا أحب لوناً يشبه الرماد، وشكلاً يشبه السكين
وأشرب قبل نومي كل ليلة قصيدة
لهذا أرتب حلوى العيد، ولعبي القديمة في صندوق أمي
كي لا أرى في نومي الأحلام المزعجة1.
لا يمكننا اعتبار "علي صدقي عبدالقادر" شخصا عادياً، فهو شخص أحب الحياة وأخلص لها وأعطاها الكثير من كلماته وأحاسيسه، وظلت (يحيا الحب) علامته الفارقة.

وعلى صعيد التجربة الشعرية فالشاعر "علي صدقي عبدالقادر" أو "شاعر الشباب" يمثل مفصلاً مهما في تجربة الشعر الليبي، فمجموعته (أحلام وثورة) الصادرة في العام 1957، صحبة (الحنين الظامئ) مجموعة الشاعر "علي الرقيعي" بداية للتجربة الشعرية الحديثة في ليبيا، لذا فتجربته تختصر تجربة الشعر الحديث في ليبيا، خاصة وهو الشاعر الذي آمن بالتغيير والتجريب، والكتابة خارج القوالب الجاهزة. فخرج عن القصيدة العربية في ثوب الشطرين والشطر وتنويعاتهما إلى الشعر الحر (التفعيلة)، إلى التخلي مطلقا عن الإيقاع إلى فضاء النثر، ورحابة النص المفتوح، واختار لتجربته شكلاً لا يقصد فيه قولبة النص، إنما ترتيبه، حيث يبدأ النص من عنوان رئيسي (ومن بعد يتفرع إلى ثلاث أو أربع عناوين.. حيث يعمل الشاعر في هذا الشكل على الكتابة بشكل متوازي، وأعني أن الشاعر ينطلق في ثلاث توازيات يقارب فيها المشهد، وهو مازال يعول على أجزاء الصورة التي يريدها الأجزاء الصغيرة التي يراها هو)2.

كم أشتهي

إني أضمك، ضاحكاً، أو باكياً، أو خائفاً
ذا لا يهم
ما دمت متحداً معك
كالطفل تدمع عينه، ولسانه يمتص حلواء
وأدس أنفي فوق نحرك
لأشم عمري
خوفاً من الغول، الذي يدعونه بالذاكرة
تطفو عليها حادثات، أبتغي نسيانها3.

وعاد الشاعر إلى حضن معشوقته، إلى الأرض التي طالما تغنى بها، وباهى بها بلاد العالم، وراهن على ملحها وياسمينها وفلها، ونسائها اللواتي علمنه كيف يبتسم كل صباحٍ، وهو يقبل فنجان قهوته.
عاد الشاعر لينتشر في خضرة النباتات، وألوان الزهور، وغناء العصافير. يتسرب إلى الماء فينضح الشجر قصائد وأشعار.
عاد الشاعر ليبدأ حكاية جدية، فصلاً جديداً، حباً جديداً. عاد ليبدأ من جديد.
-2-
على الصعيد الشخصي، يمثل لي الشاعر الراحل "علي صدقي عبدالقادر" قيمة ثقافية وإبداعية حركتني بطريقة غير مباشرة للنظر أكثر لإمكانات النثر، وما يمكن للمفردة من طاقة شعورية، وللجملة من قدرة على التشكل.

سأحاول أن أختصر تجربتي مع الشاعر من خلال لقطتين، هما أول ما استدعتهما ذاكرتي حال قراءتي لخبر وفاته.

لقطة أولى:

ليلٌ وسكون، وجلسة تجمعني بالشاعر "علي صدقي عبدالقادر" والأصدقاء: خالد شلابي، إبراهيم الككلي، مراد الجليدي. اللقاء تحت رعاية مهرجان زلطن (أبريل-1999). كانت المرة الأولى التي أكون قريباً فيها للشاعر "علي صدقي عبدالقادر".

في هذه الليلة تعرفت عن قرب إلى شاعر الشباب، عرفت لماذا التصق به هذا الاسم، ولماذا كان يختم بـ(يحيا الحب)، ولماذا كان يحب "فاطمة".

في هذه الجلسة تحدث الشاعر عن الكثير من ذكرياته، لم يتحدث عن نفسه، إنما عن ذكرياته ومعشوقته مدينة (طرابلس)، تحدث عن طرابلس القديمة أو المدينة القديمة، عن الناس عن الشوارع، عن (الضهرة) و(شارع الضل) حيث ألححت عليه في الحديث عن هذا الشارع، حيث أسكن بالقرب منه. تحدث عن (سواني سكره)، الميناء، القلعة أو السرايا الحمراء، وتوقف عند أحد أزقة المدينة القديمة وتنهد، أدركنا إن شيئاً في البال أو حكاية ما تسكن هذا الشارع الذي دخله الشاعر من (الأربع عرصات) ولم يذكر اسمه، فقط سرب إلينا رائحة الورد والياسمين التي كانت تنبعث من أحد البيوتات في ذلك الشارع.

برشاقة، قفز بنا الشاعر إلى أهم الفنون التراثية الطرابلسية –على حد تعبيره-، حدثنا عن طقسه وتشطيراته وأسمعنا الكثير منه، إنه (البوقالة)، وذكر قصة عن فتاة قابلته من وراء الباب وقالت:

أسمك علي والعلي عالي

يا جوهرة في العقد يا نقش خلخالي

دير روحك طبيب وتعال شوف حالي

نصلي أنا وياك في جامع العالي.

لقطة ثانية:

عندما دخل إلى المكتب، لم أجد إلا أن أبادله الابتسامة قبل السلام، وهو الذي تسبقه يده بالسلام.

جلست على الكرسي المقابل له، وبدأ هو في قراءة نصه الذي خص به صحيفة الشط، وطلب مني أن أطلع على النص حتى أضمن أن يتم تنضيده دون أخطاء. ثم مد لي صورة له، حتى يتم إرفاقها بالنص حال نشره.

قمت من فوري لوضع نص الشاعر ضمن الملف الخاص بالعدد، وتسجيل المادة، بينما كانت أذناي معه، وهو يتحدث عن الشاعر "علي الرقيعي". عند عودتي إليه، أخرج من جيبه الداخلي مغلفاً رقن على غلافها اسمي مسبوقاً بلقب "أستاذ". تشوشت بوصلتي للحظات، ولم أدر إلا والشاعر "علي صدقي عبدالقادر"، يسلم مغادراً.

عندما فضضت الظرف، وجدت بداخله رسالة بخطه –المميز-، يشركني فيها على تقديمي لنصه (مدينتي.. اسمها طرابلس الحب)، الذي نشر بصحيفة الشط4.

في إحدى زياراتي لمكتبة المعارف، وبعد حديث مع عمي "رجب الوحيشي"، سحب من الرف خلفه، رسالة وضعها فوق حزمة الجرائد والمجلات، وهو يقول:

- يسلم عليك الأستاذ "علي صدقي".

لم تخطئ عيني طريقة الرقن لاسمي، ولا شكل المغلف، كأنه هو من 6 سنوات، لكنه هذه المرة، يشكرني على (عندما يعيد الشاعر ترتيب بيته)5، وكنت نشرت هذا الموضوع في جزأين عن تجربته الشعرية بصحيفة الجماهيرية.

بذات المكتبة، التقيت الشاعر قبل مغادرتي إلى (نيوكاسل)، تمشيت معه قليلاً، لم نتحدث عن الشعر، إنما عن الحاسوب والإنترنت ونشر الشعر عبر الإنترنت. عند باب سيارته، سلمت عليه وأخبرته أني أسافر قريباً للدراسة، وأن موعد سفري لم يحدد بعد. ودعني بابتسامة، وراقبته كيف اندس في سيارته، وهو يمرق بها في (شارع الوادي) المزدحم.

رحم الله شاعرنا "علي صدقي عبدالقادر". وأسكنه فسيح جناته.

______

هوامش:

1- علي صدقي عبدالقادر (قبل نومي، أشرب قصيدة.. وأرتب لعبي). صحيفة الجماهيرية_ العدد: 4199_ 9-10/01/2004.

2- رامز النويصري (عندما يعيد الشاعر ترتيب بيته). صحيفة الجماهيرية (الملحق الثقافي)_ العددان: 4692، 4698_ 12-13/8/2005، 19-20/8/2005.

3- علي صدقي عبدالقادر (صرخة) شعر_ لبنان 1965.

4- رامز النويصري (طرابلس والابن البار). صحيفة الشط_ العدد: 484_ 03/08/1999.

5- الهامش رقم 2.

الأربعاء، 3 سبتمبر، 2008

وجيت يا رمضان يا مرحبا بالجية

(ينطلق المدفع معلناً عن انتهاء يوم جديد من أيام شهر رمضان المبارك.)

(صياماً مقبولا وإفطارا شهيا)
يرتفع آذان المغرب من جامع (مولاي محمد) نفطروا على التمر والحليب.
بسباسي آآآآآآآه يا راسي وأغنية لفيروز.
ع الفطور جداي تحب برامج الراديو (لاثنى عشر عاماً نصوم معاً). أنا هنا وهي هناك، رمضان بدونها لأول مرة منذ اثني عشر عاماً.
أول أيام رمضان هو أيضا يوم ميلادي في السنة القمرية، وهو الذي سماني، فقد ولدت أول أيام الشهر الكريم، واختلفت الآراء ماذا يسمونني، لكن الأمر حدد عندما تخلل فاصل برامج التلفزيون الليبي:
- رمضاااااااان كريم.....خلاص سموها كريمة.
1/9/2008 أول أيام الشهر المبارك هنا في نيوكاسل، وتم تعميم الخبر في مسجد (التوحيد والنور)، وفي المحلات المسلمة وأعلن الصيام في ليبيا 31/8/2008.
رمضانكم مبروك وكل عام وانتم طيبين صحيحين ملمومين.كل عام وانتم بخير يا يا بلادي من شرقك لغربك وكل عام والأمة العربية بخير إن شاء الله والمسلمين وحتى العالم كله ليش لا .
كل عام وانتم طيبين.. كل عام وانتم الطيبين.
كل عام وانت بخير يا جداي