السبت، 22 مارس، 2008

التسوق على الطريقة الليبية - تابع

يغادرن الحضانة وأقول نغادر الحضانة (لأنني معهن)، نتجه إلى محلات بيع الجملة لشراء الاحتياجات من خضار وفواكه، وهذه فكرة جميلة لها إيجابياتها الكثيرة. أهم إيجابياتها على الإطلاق، هو فرق السعر الهائل بين القطاعي والجملة، فالقطاعي لن يتناسب مع ثقافتنا بأي حال من الأحوال، لصغر كمياته وغلاء أسعاره، سنضيف أيضا كبر حجم العائلات الليبية ويظل الدخل محدوداً.
الفكرة كلها:
تتجه مجموعة من النسوة إلى محلات بيع الجملة (جيمي ويسمينه محل العزايز/ محل النيتو هو محل بجانب سوق النيتو فألصقن التسمية به)، يتعرفن على الأسعار، ثم يخترن العرض الأقل سعر، يقسمنه بينهن ويتشاركن في السعر فتكون النتيجة كمية لا بأس بها بسعر يمكننا القول عنه أنه زهيد.
تعالوا نشتري على الطريقة الليبية في انجلترا:
كل سيدة تدفع أمامها عربة طفلها، بعض السيدات يدفعن العربات المزدوجة (عربة تحمل طفلين)، فنحن ننجب الكثير من الأطفال، ما شاء الله، وننهار على محل جيمي في دفعات من أربعة إلى ست سيدات، نتجمهر أمامه، نسد الطريق على المارة ونظل ساعة نناقش الأسعار المعروضة مقارنة بيوم أمس أو الذي قبله أو الأسبوع الماضي، ولما لا فالمثل يقول (ورانا إيه ورانا إيه)، الحقيقة أنها أغنية و ليست مثلاً. عموما نترك ورائنا جيمي وإلى النيتووووو. النيتو يقع في شارع منفصل وراء البيوت وأمامه ساحة واسعة ومن المحلات الرخيصة، والمحل ذاته كبيرٌ جداً مقارنةً بمحل جيمي. في الغالب نشتري من النيتو وفي الغالب نشتري من جيمي!!، نكتشف الفارق، فسعر صندوق الموز في النيتو: باونداً وخمسين بنساً، أما جيمي فباونداً وأربعين بنساً، ننجرف إلى جيمي وننصب على رأسه، (يمكنكم التكهن بما يشعر به)، نشتري الصندوق، تتكفل إحدانا بدفع الثمن للمحل ونتجمهر أمامه، نخرج أكياسنا ونبدأ في القسمة، وقسمة الموز حكاية، إما أن نقتسمه بـ(المشط أي العنقود)، أو أن نقتسمه بالموزة؟؟؟!، وهذا لن يضير أحد إلا السيد جيمي الذي يبدأ بالصراخ: - Excuse me space ثم ترتفع حدة وتيرة اعتراضه أكثر، ترتفع أكثر أكثر. ولا أفهم ما يقول. إذ أنه سيتحدث بشكل أسرع وأعنف وربما لا يمكنني التكهن بما يقول. - عجايب شن درنا!!! ترد إحدى السيدات التي تضع عربة ابنها أمام صناديق الفلفل الحلو، التي يقوم العمال بإدخالها وتسد عليهم الطريق و تعرقل عملهم. مسكين ياجيمي!!. سنشتري التفاح والمانجا والبرتقال، الكثير من الخضروات كالملفوف والكرنب أما البطاطا والبصل فلا نقتسمها إنما نشتريها بـ(الشوال) الذي يحتوي 25 كيلو. أنا لم أصدق أنني سأشتري شوال بصل وشوال بطاطا ولمن؟، فقط أنا وزوجي سنأكل (شوالين) بصل وبطاطا (50 كيلو!)، ولأن وضعي مثير للشفـقة اقتسمت أحد الأخوات الليبيات الصفقة معي ولها جزيل الشكر والتقدير.

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

الحمدلله ع السلامة وبرافوووو على المدونة على الاقل تخفف وحشتك علي يا شريرة ودائما سأقول لكي استمتعي أكثر وأكثر كلما حانت فرصة باي باي فاطمة غندور