الأحد، 17 أكتوبر 2010

يوميات الـــ(Open Door)/1

أحب ان اقول أنني مولعة بالسياسة منذ نعومة أظافري خاصة متابعة نشرات الأخبار وبرامج التحاليل السياسية، ولعله بسبب تقليدي لوالدي أطال الله عمره من جهة والتصاقي بجدتي التي كانت مثقفة بشكل عجيب لامرأة في سنها وظروف كالتي عاشتها رحمهاالله.وذات يوم وفي سن صغيرة، لعلني في المرحلة الإعدادية على ما اذكر، قرأت أقصوصة جميلة علقت بذهني، تقول ان احد القادة الروس ذهب لزيارة مقبرة ما لتحية شخصية مرموقة مدفونة في تلك المقبرة، فقرأ على الضريح :هنا يرقد السياسي العظيم والصادق الفذ(فلان الفلاني) فضحك القائد الروسي وعلق هذه المرة الأولى التي اسمع فيها برجلين يرقدان في ذات التابوت

الخلاصة: السياسة فن الكذب.

(1)

أفكر باستمرار أنني سأعد طبق حلويات للفترة (Tea Time) فكرت في (غريبة او بسبوسة اوقطايف) فقط المشكلة الوحيدة هو العدد الكبير للطلاب والذي في تزايد، السيد (مالكوم) يوفر لنا كل ما نحتاجه بداية من الأقلام والأوراق حتى أنواع البسكويت والعصير والقهوة والشاي.
مالكوم هو مدير مدرسة انجليزي متقاعد متزوج من طبيبة عيون من أصل أوكراني وله منها ابنه وحيدة
يبتسم مالكوم ابتسامة عريضة وجميلة رجل مهذب بما تعنيه الكلمة أدين له بالكثير في تحسن لغتي الانجليزية ، قد يقفز ويلوح بيديه عندما يشرح عبارة ما فيبادر زميلي الشاب العراقي ذو الأربعة عشر ربيعا (شوفي السعدان شوفي والله لو عنا بالعراق يبهدلوه الطلاب) انه يقفز ببهجة وسعادة، انه لا يعطينا درس لغة بقدر ما هي مسرحية شيقة هو البطل الوحيد فيه، وعدد من المساعدين والمساعدات منهم طبيب قلب انجليزي من أصل بلجيكي وطبيب تغذية وزوجة طبيب كانت تعمل مع الصليب الأحمر الانجليزي في أثيوبيا مع زوجها و....مدير المدير....(انتبه لما تقرأ فأنا اقول مدير المدير) وهذه تفسر بأن مدير السيد مالكوم في المدرسة الثانوية كان موجودا مع تلميذه الذي أصبح مديرا هو الأخر وتقاعد في ذات الفصل يعلمان اللغة الانجليزية تطوعا لصالح جمعية خيرية هي الــ(Open Door)، أي انهما لا يجلسان هما ورفاقهم (تحت الحيط ويلعبوا في خربقة وينكدوا ع العيال وأمهم ويراجوا امتى يموتوا)
(العبد لله) وكانت جدتي تقول (المتحدث) بدل استعمال ضمير المتكلم (انا). إذا العبد لله او المتحدث كنت احد المستفيدين من هذه الدروس في فصل يحمل مختلف الجنسيات، عراقيين وسودانيين وفلسطينيين وجزائريين ولبنانيين و يمنيين ومصريين وكل الدول الأفريقية تقريبا أوغندا والنيجر وأثيوبيا وغانا بالإضافة الى كوري وإيرانيين وأكراد وعائلة شيشانية وأفغانية، أما المساعدين فكانوا انجليز واسكتلنديين وايرلنديين وبولندية واحدة.
صديقتي الفلسطينية أم ماهر تدخل الصف كإعصار وقد فاتها نصف المحاضرة وتقول بصوت عالي مخاطبة الانجليز الذين لا يفهمون اللغة العربية:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تجر كرسيا منتجة ضوضاء عارمة في منتصف الدرس لتضعه بجانب من تريد الجلوس بقربها (وهي انا) بالرغم عدم وجود فسحة فتحشر الكرسي امامي او خلفي وتكمل:
ها يا كريمة ايش اخذتوا
حشمتينا ام ماهر هو شن مازال عن الحصة اقل من نص ساعة وتكمل وانت توا تفكرتي تجي
لالالالا هينا هينا بنوخذ الدرس
ام ماهر اقعدي ساكته/
يبدأ المعلم في استنكار ما تفعله بشدة
كريمة/ أيش بيقول هاذ، بيحكي علي
يقول انك اهدى واحدة في الصف/ يعني شن بيقول، يعلق على دوتك
ام ماهر هي لاجئة فلسطينية في الخمسين من العمر وأم لأربعة أبناء كانت تعيش في إحدى دول الخليج عندما قرروا المجيء إلى بريطانيا وطلب اللجوء ، ترتدي جلبابا احمر إلى بني مع اشارب وتعاني من كل أمراض العصر الضغط والسكري والكولسترول وضعف النظر وتحتاج لإنقاص مالا يقل عن 40 كيلو غرام حتى تصل إلى الوزن والحجم اللذان يسمحان له بالجلوس في مقعد الحافلة مع شريك ولا تستحوذ على ثلاث كراسي معا,.

هي أيضا طالبة تدرس اللغة الانجليزية.
يطلب منها مالكوم الذهاب إلى المجموعة الأخرى التي تناسب مستواها اللغوي

آآآآآآآآآآآآ لا مابدي روح، اش بيفهموا والله ما بيفهموش ، لساتهم بالارقام وانا خلصتها من زمان وهاي انت بدرسيني ام ماهر، انا ما نقدرش نقريك في الحصة، وهذا المستوى عالي عليك ومش ح تفهمي شي و اضيعيلي في وقتي وانا اترجملك وما تخليش فيا اركز مع الاستاذ
ـ له له يا كريمة لما تعملي الخير ما تقولي اضيعي وقت
ام ماهر انت في المستوى الاول وهذا المستوى الثالث ليش العناد
يخاطبها مالكوم بهدوء ان عليها المغادرة الان.
لا تقبل المغادرة
ايش والله ما ني رايحة ما بيكفي طلعونا بالقوة من فلسطين وكمان بدهم يطلعوني من الفصل، قوليلو قوليلو: (خراي عليه وعلى اهله)ترجميلوا اياها.............
...........
شن جاب سيرة فلسطين توا و الا هو ابتزاز ع الطالع والنازل بلاش الصيد في ماء عكر
كريمة/ شربتوا شاي ولا لسا
شربنا يا ام ماهر
معقول انا طالعة بدون ما افطر، طيب هيني جايبه معي غريبة ومعمول، وتمد يديها الى أكياس مكدسة عند قدميها وتسحب منها حافظة طعام مليئة بالغريبة والمعمول ، تخرج قطعة تقسمها بين نصفين تضع امامي نصف وتدس النصف الأخر في فمها دفعة واحدة ثم تخرج قطعة أخرى وتقسمها نصفين أيضا وتمرر إلى الجالسين بجانبنا من اليمين واليسار وتقول:
خذ خذ ،حلّي، هاي (Home made).. ويبدءا غريبتها ومعمولها في الانتشار في الصف قاطعتا الدرس ومحدثتا ربكة لا تسمح باستمراره فيوقف مالكوم الحصة ويقول (See you all tomorrow).
يتبع

الاثنين، 27 سبتمبر 2010

أنا عندي مزادري.. عفوا! قصدت مصادري:

لا يجب أن تمل ، متى مللت خسرت، عني، أحاول أن أُنوع حياتي قدر المستطاع.

خرجت من باب الفصل الدراسي ، فصل دراسي (سادة) جدرانه بيضاء ونافذته تطل على حائط ابيض لا تظهر شيئا ، ومجموعة طاولات وكراسي على هيئة نصف دائرة او حرف (U) في قلب الفصل .

فصل دراسي لتعلم اللغة الانجليزية ومعلم اسكتلندي شاب وطويل وهادئ أكثر من اللازم حتى انه نشر أجواء الملل في الحصة.

خرجت وأنا أتثاؤب ونادرا ما اخرج هكذا، فقد جرت معي العادة أنه دائما هناك شئ ما يخربش في أفكاري .

في الممر الطويل ذو الجدران البيضاء التقيت بزميلة عراقية تنتظر متى تربح اليانصيب فتصبح ثرية وأن تضع حملها الأول التي تنتظر وتقول انه مولود أنثى وغيره أن تعادل شهادة الماجستير في الفيزياء التي تحملها من جامعة بغداد بشهادة بكالوريس في الفيزياء من جامعة نيوكاسل، هي هذه الشخصية في سطور، التقيت بها وتبادلنا التحية لتظهر من وراء كتفها رفيقتها السمراء النحيفة الفارعة الطول المنكوشة الشعر والمجعد وتعلق: من وين الاخت

جاوبتها الفتاه العراقية: هاي كريمة من ليبيا

لم أباشر بسؤالها عن جنسيتها، فقد بدت لي صوماليه تتكلم لكنة عربية وانجليزية (مكصرة) لكن الغرابة كلها في ما تجرأت على الصدع به!

اه الليبين ، انا ما شفتش شعب كسلان زي الليبين

ـ ليش وين شفتيهم لين تقولي عنهم هكي

الليبين الرجال ما يشتغلوش، اكيد انت تشتغلي وتصرفي على زوجك، وكمان الحكومة تعطيهم شقة وسيارة وفلوس ببلاش بدون شغل علشان هيك الليبين مش كويسين يتعاطوا المخدرات ويلحقوا الستات

ـ غير بالشوية عليك وين لاقيتيه الكلام هذا باللك ليبيا تانية مش ليبيا اللي انا منها وبعدين هو حضرتك من وين/ وكانت الأخت اريترية وبكاملة قناعتها كانت تدافع عن فكرة عجيبة وعندما ألححت عليها بسؤال: أنت من وين عرفت هذه المعلومات

اجابتني بكل حنق وغضب وكررت: انا عندي مزادري=مصادري

وعلى ما يبدو أنها تعتمد تماماً على مصادرها الموثوقة والتي أقنعتها أن الليبين ينامون على وسائد الحرير والديباج. مصادر قطعت أي طريق للتحاور.

وبينما هي (مصكرة راسها) ومصرة على محض السخافات التي تتفوه بها رافضة استقبال أي معلومة عن ليبيا من طرف آخر وهو أنا، غادرت الممر الأبيض الطويل في هدوء ودون أن اتعب نفسي أكثر مع مثلما هكذا نموذج وطبعا لم اسمح لهذه التجربة المرور عبثا، ففي أول مناقشة لي مع زوجي سألته:

انت وين درت السيارة والشقة والمنحة اللي خذيتهم من الدولة لما تزوجنا وشن معناها تسكت عليهم وما تخبرنيش؟؟ وباستغراب التفت تحو متعجبا يقول: شن لا باس كلام جديد هذا!

ـ ايوة كلام جديد ومزبوط والدليل: أنا عندي مزادري!

انا عندي مصادري

السبت، 7 أغسطس 2010

وانتم طيبين رمضان 2010-

غابة في مدينة (Durham)البريطانية
رمضان جانا، فكل سنة وانتم طيبين وعلاقتي حميمة جدا بهذا الشهر ونراجي فيه، وبدات نهني في احبابي وتذكرت

مدونتي وكل الناس اللي التقيت بها ع النت، كل الرحلة اللي قاعدة تستنى فيا بيش نكملها تفكرتكم كلكم وقلت خليني نهنيكم بسيدي رمضان

كل سنة وانتم طيبين واحد واحد ومدونة مدونة والقراء والمعلقين واللي يتسهوكوا واللي يشكروا واللي يذموا

كل سنة وانت طيبة ام ايمن، واسمحولي هنا نذكرها بالذات لانها سيدة لا تعرفني ولا اعرفها وما بطلتش تسأل عني وعن
المدونة، بالرغم انقطاعي الطويييييل واحترامي وتقديري لغيرها اللي سألوا
كل سنة وانت طيبين، اللي يحبني واللي يكرهني
كل سنة وانتم طيبين للراضي والزعلان
كل سنة وانتم طيبين اللي يبعتلي وينك ليش وقفت المدونة وللي يبعت فكينا منك و وقفي هالمدونة
كل سنة وانت طيب بش مهندس رامز النويصري، ومش ناسية التدوين غير مشغولة في يحي شوية
نيوكاسل والمسلمين اللي في نيوكاسل والسوق والشارع والاذان اللي مرة مرة تجيب فيه الريح من الجامع وينسمع حتى وهو بلا ميكرفون والباكستان والاكراد والهنود والعرب
الليبين اللي صايمين في نيوكاسل وكل بريطانيا
رمضان مبارك
اعاننا الله على طاعاته

الثلاثاء، 23 مارس 2010

قتلي في خمسة أيام/مهداة الى رامز النويصري

في ليلة غائمة انهمك زوجي في قراءة نص روائي أرسله له صديق عزيز هو كاتب الرواية التي لم تنشر بعد، وقد اعتادا تبادل النصوص والقصائد وهذا ليس بجديد، غير أن الاختلاف في هذه المرة هو عنوان النص الذي لم يثر فيّ أي اهتمام بادئ الأمر:

(كيف تقتل زوجك/زوجتك في خمسة أيام).
الرجل بدأ يقرأ، ثم انهمك واستغرق واستلهم وراح يطرح أسئلة أضجرتني: ماذا لو؟ وماذا إذا؟ ومن عاداته أن ينام باكرا ليصحو باكراً فقط ليس تلك الليلة! فقد سرقت طريقة القتل الخماسية النوم من أجفانه وظل ساهرا عندما أنهكني النعاس لأعود واستيقظ عند الساعة الثالثة صباحا فيفاجئني انه لا يزال منكب عليها، لا أدري لماذا بدى لي وكأن شعره منكوش، وكأنه ليس بالسحنة التي اعرفه بها، وكأنه لا يقرأ وكأنه يدبر أمرا ما وكأنه سـ.....؟
صورة ديك (سواني الهاني) كما يحب تسميته بريشه المنفوش الأحمر و وقفته الذكورية المتغطرسة مدقوقة على الحائط منذ زواجنا، انه هناك ليذكرني به عند غيابه، هذا هو الشعار الذي رفعه بعد أن دقه في الحائط، الديك اهتز وبدأ كأنه يريد التحرر من الإطار. كأن الماء الذي قطعت خلوة نومي لأشربه سماً كأن زوجي بدأ يخطط لقتلي وعليّ حساب الأيام فهذا اليوم الأول من أيامي الخمسة المتبقية وقد مرّ.
اليوم الثاني: هاتفت زوجة صديق زوجي الكاتب وهي صديقتي لأشكو لها ليلة الرعب التي أمضيت واحتج على تحريض زوجها..توقفت عن الثرثرة وبلعت لساني عندما راحت تدافع عنهما، لا مجال للشكوك لقد أكدت لي نفسي أنها شريكتهما.
اليوم الثالث: هذا نصف الطريق لجريمة قتلي القادمة ودون أن أقرا أي حرف في الرواية تبنيت موقفا ودافعت عنه، دخلت خانة الارتباك.لن يسرقني الوقت عليّ الذهاب إلى مركز الشرطة
والتبليغ عن الجريمة النكراء والدليل وأداة الجريمة موجودان ، تلك الرواية، وعلى قوات الأمن اقتحام المكان وتفتيش منزلي حتى تحطيمه إن أستدعى الأمر فلنتأكد انه لا وجود لنسخ إضافية منها قد تنتشر وقد تخرج عن نطاق السيطرة لا أحد يضمن العواقب، عليهم جميعا قوات الشرطة والأمن والجيش والمخابرات ضبط الثلاثة ومراعاة عدم السماح لعناصر الوحدات أو المحققون بالاطلاع على الرواية فهذا ليس من شأن العامة ومنع الصحف نشر الخبر والتأكيد في نشرات الأخبار على ازدهار الثقافة بمنح الناشر رسالة شكر وتقدير وإقامة معرضا مدفوع التكاليف لمصمم الغلاف.
الماء ليس سما والرواية ليست جريمة، الديك الواقف على جدار حائطي يبكي (سانية) تحولت إلى حجارة ونخيل مسمط في الحدائق.
خوفي وهواجسي وخيالاتي وهلوستي ليست عبثا، هذا الزفير الناتج عن سطوة الكلمة والقوة الكامنة في حروفها، هذه نقاوة الفكرة ليست بالشئ الهين، بعد أن أخذت نفسا عميقا اقر واعترف: مرحبا بموتي في خمسة أيام.

الخميس، 18 مارس 2010

ليبيا لمت الناس/الجزء الثاني

فكرت في إدراج جزءا ثانياً بعد خلل تقني اجهله في المدونة منعني من كتابة تعقيب على التعليقات الواردة حتى فات الأوان، التعليقات لفتتني لوجه آخر من الحكاية.

في بداية الحديث كل الشكر والتقدير للإخوة الذين منحوني جزءا من وقتهم ومروا على المدونة، وشكر خاص جدا لكل من ترك كلمة.

هذه التجربة، تجربة أخرى:

العلاقة بين مصر وليبيا أخالها معقدة وقديمة، فمثلا ما يحضرني الآن هو تلك المشادة الانترنيتية الحامية فترة ماضية حول مقطع فيديو يصور هجوم بعض المصريين على سيارة تحمل لوحة باسم ليبيا في الاسكندرية، يموهك المشهد أن المصريون قتلوا الشاب الليبي ولتكتمل مأساة القصة تخبرنا أن شاباً ليبياً دهس امرأة مصرية أو هما امرأتان وهرع من سيارته ليسعفها أو ليسعفهما فالتقطه بعض( البلطجية) وأشبعوه ضربا وركلا حتى قتلوه.

مشهدا كهذا يعميك إلا من رغبة في الانتقام والتدمير، إنها نار الفتنة ولا شك، خاصة أن نهاية هذا الانفعال إن الليبي الذي حُطمت سيارته بكل وحشية لم يمت وظهر على إحدى الصفحات الالكترونية وأدلى بدلوه.

يطرح احد الأخوة قضية وجود اللاجئين العراقيين في ليبيا والدور الذي لعبه الأساتذة العراقيين في هيكلة التعليم الليبي وخاصة العالي ويستشهد بنقاش جرى في إحدى المنتديات العراقية، هذا نص التعليق:

غير معرف يقول...

الاخت كريمة لما قريت العنوان قلت شنو بيكون الموضوع الهم كلامك حق وليبيا لمت الباهي والشين واكيد في ليبيين في بلدان الناس هادي غير مانعرفوش بيهم المهم باهي اللى في ناس اللى اعترفت انها كانت في ليبيا اني لقيت فلسطينية حتى هيا كانت عايشة في ليبيا وتخدم في وحدة من المحلات البريطانية بس مانكرتش انها عاشت في ليبيا فترة المشكلة مش هنى المشكلة اني كنت نفتح في مواقع ولقيت موقع فيه موضوع عن عراقيين في ليبيا وبديت نقرا في المشكلة بالرغم من ان الموضوع ماليشي علاقة بالليبيين لكن تعليقات جانبية خلت الموضوع يغير مساره اللى مستغربة فيه فيى واحد من التعليقات تو تلاقيه في الرابط تحت باسم خمائل الهاني تقول فيه لولا العراقيين الموجودين في ليبيا والجهود الكبيرة والمعاناة التي يقدمونها الى المجتمع الليبي ولوفرة الكفاءات العراقية الهائلة ما كانت الجامعات الليبية تقدمت وخرجت دفعات كبيرة من الطلاب الليبين, تو نبي نسالك يا كريمة انتى قريتي في الجامعة قوليلي قداش عراقي قراك في كلية الطب وقوليلي من امتا وحنى معتمدين على العراقيين ماهو جو بعد المشاكل متاعهم والفترة الاخيرة متاع الالفين وبعدين مافيش حد علمنا بالمجان وبالعكس مع احترامي للعراقيين في بعض منهم لا ستاهلو انهم يدرسو وحتى لو في تلقى اقسم فيه 1 او اتنين مش اكثر وهذا ممكن في كلية العلوم لكن مش معناها ان حنى ماعندناش كادر تدريسي ولو ماجوش هما بتوقف عجلة التدريس!!! لو كنت غالط قولولي.

وهذا الرابط

لم أقرأ فقط التعليق أو اطلع على الرابط المصحوب به، بل فلّيت المنتدى العراقي صفحة صفحة وتبين لي الأكثر مما ذكره الأخ صاحب التعليق.

* * *

فما قولكم يا ترى حين تطلعون على هكذا أراء وهي ليست إلا أراء مهما كانت مستفزة؟، لا ألوم الإخوة المصريين ولا ألوم العراقيين، ألوم بلادي تركتنا نرتع رعاعاً بلا قانون، مطمع للعربي والإفريقي والأجنبي، ألوم فقرات ولوائح القانون المعطلة التي جعلتنا نهبة لكل من تسول له نفسه، أما عن الفساد الذي سببه أجنبي أو محلي (ولد بلاد؟) فقد وصلنا لحال من الانفلات لا اعرف إن سنرجع عنه، وفوق ذلك يظل أكثر إيلاما ذلك العبث من أناس تظنهم ضيوفك وتظنهم إخوة أو أبناء عمومة أو أبناء جلدة فمن من لم يعش أو يرى أو يسمع على الأقل عن الفساد الذي استشرى في مؤسسات التعليم العالي أو المتوسط بسبب العنصر الوافد، عن تزوير العملة أو تهريب المخدرات أو السطو والسرقة وجرائم القتل والاغتصاب وعدد و لا حرج.

ولنكون أكثر تفاؤلا وايجابيه لنلتفت لوجه آخر، يرينا تفاصيله بكل محبة وامتنان، فلا يتحتم أن يكون الفساد ظاهرة عامة وتهمة توجه لمجموعة من الناس بسبب عرقهم أو دينهم فنقع بذلك في فخ العنصرية بقدر ما قد يكون ممارسات شخصية لا يمكن نسبها إلا لمن اقترفها والتأكيد على عدم وجود أي رادع للمفسدين.

كان لنا نصيب ذات يوم أن نزور القاهرة ونشرب من نيلها (الملوث) ومن استقبلنا هناك من الإخوة والأهل المصريين لا أقل من كل الامتنان لهم والإجلال والتقدير.

لقد دعينا لمأدبة عشاء في بيت احد أصدقائنا، د.نبيل وقليل هم أمثاله، وكما هي عادته يفاجئنا دائما بما لا نتوقع، فمأدبة العشاء كانت (كسكي بالبصلة) هو من طبخه مع صحن (سلاطة ليبية وحكة هريسة) بعد يومين جميلين قضيناهما مع أخواله على أفخر المآدب.

ارتدى نبيل قميصا عليه كتابة (I love Libya ) وكل المعازيم كانوا ممن أقاموا في ليبيا فترة أو لا يزالون، من بينهم طبيب ومهندس كمبيوتر وقبطان ومغني أوبرا، كان فيهم من درس في جمعيه الدعوة الاسلاميه، الطبيب هو أخصائي قلب يبحث عن عروس، درس في جامعة سبها ويشترط في عروسه أن تكون ليبيه، لكنه لم يجد؟ وأخوه يدرس علوم الكومبيوتر بعد إنهاء المرحلة المتوسطة في ليبيا وانتقل إلى مصر، قبطان كانت خطيبته مصريه مقيمة في ليبيا وهو أيضا لكنه غادر.عائلة من زوج وزوجة كان الزوج يعمل بليبيا، أما (روبرت) مصري قبطي مسيحي عاش اغلب حياته في زاوية الدهماني ودرس في مدارسها، ملء الأجواء بحماسة ابتدأها من الهتافات والأناشيد إلى الأغاني الليبية.

كان من ضمن الحضور أيضا مغني أوبرا وشاب أمريكي أذاقوه المصريين المرار في تحقيق فُتحوه معه عن: ما هي النوايا الأمريكية اتجاه كوريا؟؟، النكته المصرية دائما هي سيدة الموقف.

فتاه هي طالبة فنون جميلة شاركتنا بهدوئها وأيضا زوجان امريكيان لهما 30 سنة بين بيروت والاسكندرية يتعلمان اللغة العربية ويعلمان الانجليزية، يرفع الزوج شعار: دائما الكلمة الاخيرة للزوج:...حااااااضر، كانت أجمل نصيحة للزوجي!.

السيد وئام وزوجته كنا قد التقينا بهما في ليبيا قبل لقائنا هناك في قاهرة المعز.

وضع دكتور نبيل شريط (النجع) لمحمد حسن كخلفية للعشاء، و(قصعة كسكسي)كبيرة على الطاولة لمن يرغب في سكب صحنا لنفسه من تلك (القصعه) أما اللذين يرغبون في تناول الكسكسي على الطريقة الليبية ويحنون لليبيا، سارعوا في (التقعميز) والالتفات حول قصعة أخرى في الشرفة وكانوا: زوجي، والقبطان والطبيب وأخ الطبيب وروبرت القبطي والأمريكي المطلوب للتحقيق حول نوايا أمريكا اتجاه كوريا وطبعا د. نبيل.

هذا يعني انه لم يبقى احد ليأكل في صحون فردية إلا أنا والزوجين الأمريكيان والزوجين المصريين والفتاة.

عقب العشاء، كان حديث ذو شجون لا أنساه وطرائف ومقتطفات بلهجة ليبية طليقة خالية من أي (لكلكة) مصرية، يقولون:

خالتي جت تزونا في ليبيا وكانوا عيلت (...فلان..)دايرين عرس اولادهم الزوز وعارفينهم العيلة هادي قداش فلوس، يوم الغذا اللحم على مفاصله وقعاد الكسكسي 4 انفار 4انفار والمشروب والخيمة في الشارع اللي يفوت يخش يتغذى راجل خالتي لين ماصادقش روحه وفي السهرية امي رفعت خالتي للحنة لما روحت خنقت راجلها قالتله (انا ما عنديش ذهب زيهم ليه) طلع حتى الذهب على مفاصله!!!!!!!!.

تحدثوا عن طرابلس شارعاً شارع وزنقة زنقة عن العائلات والبيوت و (السنفاز) والـ(فريبي ميزران) والبحر، يقولون أن ليبيا بالنسبة للمصريين كما سويسرا بالنسبة للعالم وفي غمرة الأحاديث لم ينسوا أبدا محاولة انتزاع أي اعتراف من الأمريكي الطيب:

عايزين تعملوا ايه في كوريا ما تقول بقى؟؟؟؟!!!

كريمة