الثلاثاء، 15 أبريل 2008

روايات للغربة، كثير من العنصرية، كثير من العنف

أمامي الكثير لأكتشفه هنا، وأتتبع خيوطنا المتشابكة، نحن العائلات الليبية في هذه الغربة بخليطها المتناقض، ومرارة قد لا يصفها لسان.

في المدة الماضية ُسرق بيت جارتي، كان خطأهم، فقد تركوا الباب الخارجي مفتوحاً فتسلل لصوصٌ مقنعين، وسرقوا كمبيوتر وبعض الأدوات الكهربائية، ولاذوا بالفرار عندما انتبه الزوج لحركة غريبة في البيت، تقول الزوجة أنهم يشكون في شابين وفتاة من الباكستان لهم سلوك مريب، ويبيعون أغراضاً يغلب الظن أنها مسروقة، الزوجة عادت لليبيا فلم تحتمل.

رواية أخرى –سيئة- حدثت العام الماضي، دخل اللصوص شقة عائلة ليبية في وضح النهار بعد أن فكوا قفل الباب، الزوج الغائب يقضي يوماً دراسياً، والزوجة نفساء وضعت طفلا لم يُكمل شهره الأول بعد، اللصوص يبحثون عن أشياء ثمينة كالمال والذهب، وقد خاب ظنهم فلم يجدوا منها في بيت الليبي شيء، فحملوا الرضيع وغادروا، الشرطة الانجليزية (العتيقة والمشهود لها) ، لم تقبض على الجناة ولم ترد الوليد لامه، لا تسألوني كيف وماذا؟ فلم ألتقي الأم لأنها انهارت وعادت ثكلى لأرض الوطن، الليبيات في الجوار انتقلن بعيدا عن ذاك الشارع، وظل شبح هذا الحادث الأليم يطارد الأسر هنا.

ليس هذا كل شيء. فتاة ليبية في السابعة عشر ربيعاً تدرس بالمرحلة المتوسطة تخبرني: (انا كل يوم اراجي امتى بناكل طريحة)، تعيش تحت التهديد، فيمنعونها وصديقاتها من نطق أي كلمة عربية في الفصل: (يتهموننا أننا نسبهم)، تروي حادثة سابقة:

كنا نسير ثلاث بنات في جانب من المدرسة، وانتبهتُ أن أحد الطلاب الانجليز يصوب الكرة ناحيتنا فتفاديتها أنا وزميلتي، لترتطم بوجه ثالثـتنا، وتسقطها الركلة أرضاً مغشياً عليها، وقد تهشمت نظارتها وأصيبت برضوض في وجهها، أسوئها إصابة إحدى عينيها التي غيبتها عن المدرسة لفترة. وهذا فضلا عن شجارهم فيما بينهم والذي حين يندلع لا أحد سيضمن سلامته، ففي إحدى المشاجرات نثر فتى انجليزي حمضاً كان قد سرقه من معمل الكيمياء على جموع الطلبة والطالبات، وفتاة انجليزية تترأس مجموعة فتيات يشكلن (عصابة) ويعتدين على من لا يوافق هوى زعيمتهن.

حادثة أخرى لفتى ليبي استفرد به مراهقي الانجليز وأبرحوه ضرباً بعد أن رد عليهم شتائهم وسبابهم حين تحرشوا به، ونجي بأعجوبة من سكاكينهم وركلاتهم، مما أضطر والدته مرافقته والبقاء معه طوال اليوم الدراسي في الفصل والمدرسة، تحوطه من تهور ونزق مراهقي الانجليز.

هذا الشاب كان جدُ محظوظ بنجاته من أيدي البطش الانجليزية فهناك راوية عن فتى ليبي لقي حتفه في مشادة دفاعاً عن نفسه وعادت عائلته إلى أرض الوطن متخمة بالحزن والأسى.

حادثة أخرى وأخرى_سيئة_طبعاً ومنذ أسابيع فقط، خرج رجل ليبي مسرعاً من المسجد وقد قطع صلاة الجمعة، عقب هاتفاً لم ينفك يرن:

- الحق، ابنك في الرعاية المركزة!!!!!!!!!!

لقد نقلوا الشاب إلى الرعاية المركزة بعد حادثة أليمة، والحكاية، اثنان من المراهقين الانجليز المتهورين، يتشاجران والشاب الليبي يقف جانباً (في فناء المدرسة).

ترك الانجليزي خصمه وانهال على الشاب الليبي (الذي يبدو أنه لا يعجبه شكله) باللكمات وهو يرتدي في يده القبضة الحديدية ذات الأسنان البارزة، فهشم وجه الفتى وحطم عظم الخد بشكل كلي.

لا يقف الأمر عند هذا الحد، فأولياء الأمور ليسوا بأفضل حالا من أبنائهم، فهنا أباء تعرضوا للضرب وشج رأس بعضهم، وآخر ذبح من عنقه دفاعا عن ابنه.

يروي أب ليبيي جاء للدراسة (الحصول على الدرجة الدقيقة المتخصصة=الدكتوراه) مع عائلته، وله ما يقارب الخمس سنوات في محك الغربة وهو المستشار الموثوق والأب الروحي للعائلات الليبية هنا، عن هجوم تعرض له مع أسرته بغصة مريرة:

رد ابنه الأوسط شتيمة مراهق انجليزي، فاشتبكا في فناء المدرسة وكانت الغلبة للفتى الليبي، أما الانجليزي فأضمرها له، وراح يتربص به.

الفتى الليبي أفلت من رقابة والده الذي لا يسمح له بالخروج وحيداً أبداً، بدعوى الملل والرتابة ومطعم حلال جديد كان قد أفتتح بالقرب من البيت (بيتسا بجنيه استرليني واحد فقط) وسيصطحب أخاه معه، يذهبان ويعودان كلمح البصر ولا خوف عليهما.

وخرج الولد وأخاه ليجدا نفسهما عند عودتهما مطاردان، تلاحقهما عصبة المراهقين الانجليز وفي فرارهما لاذا بمحل لرجل كردي، أعطاهما هاتفه ليكالما آبيهما (رفض أن يتصلا بالشرطة من عنده) ولحق الأب أبنائه وفي كل ذهنه أنه سيصطحبهما عائداً وحسب، لكن ما حدث أنه قد تكالب عليهم الفتية الانجليز ولم يحترموا له شيبة، فما كان له من ملاذ إلا أن دس ابنيه في كشك الهاتف ووقف أمام بابه يسده ويحول بين ابنيه وبين سبعة عشر متهوراً انجليزياٍ صلف يحيطون به ويريدون انتزاع الولدين منه وتصفية الحساب، يرمونهم بأسوأ الألفاظ النابية ويناورون بالحجارة والعصي ويلتفون حولهم مرارا بدرجاتهم الهوائية.

الفتى الليبي لا تزال تفور الدماء في عروقه، ويطلب من أبيه أن يخرجه لهم ينازلهم وله الغلبة، شريطة، أن ينازلوه واحداً واحداً ولا يتكاثرون عليه!!!

في البيت، تأخر الزوج والأبناء وما عادت الأم تطيق صبراً فلحقت بهم، وقد تصاعد الموقف إلى أوجه، حاولت التدخل فتلقت ركلة كرة على وجهها.

الفتية الانجليز يحاولون تحطيم زجاج كشك الهاتف، يقذفونه بالحجارة ويندفعون نحوه مسرعين حتى يرتطمون به، مسلحين بالهراوات والقبضات الحديدية، والزجاج يستعصى عليهم. تزامن هذا مع مرور سيدة انجليزية عجوز بالقرب من العائلة المحاصرة، وشهدت حال العائلة، فاتصلت بالشرطة التي وصلت مع أول انهيار زجاجي لأحد جوانب الكشك. وقد افرنقع المشاغبين في كل اتجاه ولا أثر لحظة سماع صفارة سيارة الشرطة.

يخبرنا (الأب): وقف الشرطي مشدوها أمام غضبي الفالت وأنا أسب الشعب الانجليزي والحكومة الانجليزية والقانون الانجليزي، وفي حلقي غصة وإحساس مرير (بالغلبة) اعرف معانيه لأول مرة.

القانون الانجليزي يمنع التعرض للمراهقين ويحميهم، فلا يتعرضون إلي أي مساءلة قانونية (من سن10ـ17سنة)، أي أنه لا يحكمهم القانون ولا تحكمهم أسرهم، ويبدو أن هناك نوع من سياسة غض البصر عن شغبهم.

كيف انتهت هذه المشكلة المريرة.

خرج الفتى الليبي من البيت خلسة واشترى هراوة وسلسة حديدية وحزام جلدي به مسامير ليدافع بهم عن نفسه، بعد أن جمع حوله الفتية الليبيين في المدينة، عاد إلى مدرسته رافعا رأسه بأنفة، وعُقد اتفاق صلح بين الطرفين وقد تعادل كفتي ميزان القوة بينهما، وأصبح للفتية الليبيين في المنطقة هيبة ووزن. ألا يستحق هذا الشاب كل التقدير.

أغلب هذه الروايات تدور بين أسوار مدرسة تسمى الـ(وست جات/West gate community college) في نيوكاسيل، وهي ذات سمعة سيئة منذ أربعين عاما مضى.

هذا غيض من فيض وما خفي كان أكبر.

.. يظل الغرب غرباً، ولا أبالغ إن وصفته بالــ(حاقد)، ولا يعني هذا التعميم طبعاً، لكنه يثبت أنهم لم يتخلصوا من نزعة عنصرية لا تزال تجري في الدماء. أما إثباتاتي فتلك القصص.

الاثنين، 7 أبريل 2008

اليوم 5/4/2008

صباح بارد وأنا كسولة متكاسلة فهذا السبت أول أيام عطلة الايستير والتي تستمر لأسبوعين، وعلى اتفاق مع زوجي مضمونه أننا سنخرج ليريني سوقا لم أره من قبل، أنا بخلت بنشاطي فالأنباء تحذر من تساقط الثلوج والرياح والفراش الصباحي دافئ وجميل، فخرج زوجي وحيدا لأمور تهمه وقد فشل فشلا ذريعاً في إيقاظ همتي واستسلامي للكسل المتبطر في عظامي.
بعد حين هاتفني (كريمة فاتاتك مظاهرة صينية للسلام) قفزت من الفراش الدافئ الجميل وقذفت الأغطية ورائي (انا جاية) استغرب زوجي هبة النشاط المفاجئة وحاول إقناعي وتذكيري أنني لم أخرج معه صباحا مخالفة لاتفاقنا هربا من برد الثلوج ولفح الرياح ولا فائدة ترجى، فطرت لقيمات قليلة ولبست ثيابي على عجل ووصلته في وقت قصير جدا أدهشه وقد أخذت الطريق ركضا (رجلي في غمري).

المونمنت (monument ) هو مركز المدينة وهو تمثال منتصب لرجل يقف أعلى منصة دائرية يطل على كل المدينة ويحييها بيده وليس لي أي معلومات تاريخية عن ماضيه (حتى الآن)، دعونا ألان مع تظاهرات أهل الصين.
يصطف الشباب الأسيوي الأصيل في صف واحد يحمل الرايات والإعلام والشعارات واللافتات المناهضة للعنف والتعذيب في بلاد التبت، يوزعون منشورات تحمل صورا لحقيقة امتهان كرامة الإنسان في بلاده، مطالبين بالسلام. السلام فقط.

في آخر الصف شاب فلسطيني يحمل العلم الفلسطيني وعلى يمينه شاب سوداني يشرح معنى دين الإسلام ويدحض تهمة الإرهاب عنه ويوزع المنشورات والكتب على الانجليز.

وليس هذا كل شئ ففي ركن واجهة محل لبيع الملابس النسائية طرحت فرقة موسيقية آلاتها وراحت توزع زحام الشارع إلى الحان ونوتات.

وفي وسط الشارع وقف ثلاثة هنود (أحفاد الهنود الحمر لا أعرف كيف انزلقوا من تاريخ الأيام ولم تطلهم يد الانقراض العنصري البغيضة)، بآلاتهم العتيقة وألحانهم كعصف الريح في بطون الأحلام، وولادة لصدى حقيقة تصم أذن الظالم.

الانجليز الذين يحملون خطيئة قتلى الهنود في أعناقهم، رقص بعضهم على الألحان الخالدة لحضارة قاومتهم بدمائها وبعضهم ألقى عبارات السخرية والاستهزاء، وأكثرهم وقف منصتا لمعزوفة الحياة وألقى ما جادت به يده في حقيبة الهندي.

أما أنا فأحمد الله أن ركلت الغطاء الدافئ والفراش الوثير، ولحقت بزوجي في عباب البرد القارص، وقد أخذ رنين ألحان الخلود في عروقي مساره.

صححت هذا اليوم خطاء أظنه تاريخيا، كيف نحسب أن الهنود الحمر انقرضوا ولا يزال صفير ناي حضارتهم الجبارة يشق عباب السماء وصدور القتلى والسفاحين.

نهاية اليوم مررت بمكتبةwhsmith واشتريت كتاب الطبخ الرابع منذ وصولي.

الجمعة الأولى من شهر ابريل4/4/2008

ألم أقل أنني احترفت السير في الشوارع الانجليزية وقد صارت من عاداتي اليومية حتى صار الطريق إلى مركز المدينة الذي أستـغرق نـصف ساعة، يـأخذ منـي 12 دقـيقـة سيرا على الأقـدام، وأيـنـما تكون وجهـتك فالـمونمـنـت (M0nument) هو قبلة المدينة التي تدور حولها كل نشاطاتها وتظاهراتها وبما أني لم أخرج بعد من طور الدهشة والذهول فقد دهشت عندما وجدت خيما صغيرة لطيفة، مترا صفة ولافتة تقول أنه سوق الفلاحين الذي يقام الجمعة الأولى من كل شهر، يعرضون فيه بضائعهم القادمة من الأرض، من لحوم واجبان وفواكه ونباتات وخبز محلي.
ما لفتني صبي يخبرنا أن الأشجار لا يمكنها أن ترقص؟ يبيع صلصات الفلفل الحارة التي يصنعها بنفسه في مذاقات مختلفة.
أخبرته أنه لو ذاق صلصة الفلفل المعروفة في بلادي (الهريسة) سيرقص هو وأشجاره من لهيبها المتقد، وعلى وعد أن نلتقي الجمعة الأولى من شهر مايو ليذوق هريستنا (تبادل ثقافات وتبادل فلفل).

الابعاء2/4/2008

بالأمس تم تغيير التوقيت وتقديمه ساعة لدخول فصل الربيع، ويبدو أن الشمس هنا كانت تنتظر الميقات الجديد لتشرق علينا وتبدأ معها أيام الدفء، كم أسعدني إشراقها، تدحض إدعاءات البرد في عقلي وسرقته نشاطي . هذا الأربعاء موعدي في إدارة الهجرة لتسجيل إقامتي في بريطانيا ولم أكن سعيدة بذلك جدا لكن زوجي شجعني، الأمر لم يستغرق دقائق، بعض المعلومات والبيانات عني وتوقيع صغير ثم خرجنا، لحق زوجي بدراسته وأنا امتهنت السير في الطرقات، أحاول التعرف على المكان وتعريفه بي.

السير بين الناس يريني الوجوه بشكل مختلف.
صدفة وجدت قاطرة صغيرة تفتح أبوابها: مكتبتكم، مرحبا بكم.
مكتبة متنقلة صغيرة مرتبة بها مئات العناوين، والكثير من الرواد.
استأذنت من الموظفين أن أصور، السيدة تحفظت لكن السائق المصاحب لها رد وما المانع، لما لا تلتقط الصور!، أسعدني ذلك، بدأت في التقاط الصور من الداخل والخارج وضيفني السائق قطعة شوكلاته قبلتها بامتنان.
سألتهم عن هذه العربة ما تكون تماما؟ والإجابة أذهلتني، طبعا هي مكتبة ومتنقلة وتسير على أربع عجلات وهذا عادي، غير العادي أنها مجانية، تأخذ ما تشاء من الكتب (استعارة لمدة شهر) دون دفع أي اشتراك أو رسوم، تحتاج فقط مستند إثبات شخصية لتعبئة بيانات البطاقة، تقف في ساحة المونمنت (monument) يومين في الأسبوع وبما أني للتو غادرت مركز الهجرة فحقيبتي مليئة بالأوراق الثبوتية.
تحصلت على بطاقة استعارة التي منحتني بعض الكتب.
والتقطت المزيد من الصور.

(بو مزود داشع على تاورغا؟)

مثل ليبيي قدير، بعيد المعنى، ولا يحتاج لشرح وتفصيل لكن لمن قد يفوته مغازي كوامنه، فهو يضرب لأولئك الذين يبخلون بخير لا يد لهم فيه ولا ملكهم، لا أريد الإطالة والتفصيل، ستفهمون ألان مقصدي.

وصلتني بالبريد نسخة البرامج التعليمية والتثقيفية والدورات التي تقيمها بلدية نيوكاسيل للوافدين عليها أو من سكان المدينة ممن ليسوا على مستوى تعليمي عالي و ذوي الاحتياجات الخاصة و كبار السن وهي دورات مجانية أو بمقابل زهيد ، في مجالات عديدة، كالكمبيوتر والبستنة والرسم والأشغال اليدوية واللغة الانجليزية واللغات الأجنبية (اسباني وايطالي وفرنسي وألماني وياباني وروسي واللغة العربية) وكذلك دورات الطبخ والتجميل وفن التصوير والرسم وأعمال الديكور وكل ما له علاقة بالصحة وتربية الأطفال والرياضة بأنواعها واليوغا...المحصلة عرض ضخم وجبار من بلدية المدينة مشكورة عليه، وهي على بنظام الـ((part time نظام سهل ومريح جدا، يوم واحد في الأسبوع أو يومين فلا يربكك.

النسخة كانت تحوي صورة لسيدة عربية أعرفها ونعرفها جميعا معشر الليبيات لأنها تتردد على الحضانة بابنها وبما أنها منتسبة لأحدى دوراته خطر ببالي أن أستفسر منها عن هذه البرامج.

هذه السيدة العربية امتنعت عن آي إجابة أو إيضاح وتهربت من ذلك بطريقة سخيفة باهتة برغم محاولاتنا الصادقة في (اعتصار) المعلومات منها ولولا صورتها المرفقة للعدد والتي تثبت أنها تتردد على المركز لأكثر من سنة لكنت صدقت ادعائها بأنه لا علم لها بشي.

ماذا أقول؟ الانجليز وهم الانجليز وما يعرف عنهم من عنصرية وتزمت، يقدمون فرصا تعليمية وتدريبية للوافدين عليهم، وأبناء العمومة يبخلون بها وينكرونها فلا يستفيد غيرهم ! (أليس هذا أسلوب مريض عجيب؟!).
هنا جاليات عربية لا يستهان بها وبعضها جدا متحفظ ولا أظن من الممكن اختراقه فهم منغلقون على أنفسهم ومصالحهم، متخوفون ومحاذرون بشكل مريب يحتكرون بعض المهن لأنفسهم ويتوالون فيها واحداً وراء الأخر كالترجمة من اللغة العربية إلى الانجليزية (المترجمون والمترجمات هنا من بلد عربي واحد فقط والاستثناء نادر) (مش قلنا: بومزود داشع على تاورغا).