الأربعاء، 25 يونيو 2014

من أجل حرية الصحافة

اختفاء الشاب (أحمد عمران داعوب)، وهوصحفي ومصور يتبع المكتب الإعلامي (بني وليد)، مع زميليه، عبد السلام صالح عبد الهادي، وعبد الله سعيد يونس، وذلك عند الساعة الثانية ظهرا، يوم أمس، الثلاثاء 24/6/2014 بمدينة مصراته.

وقد كان الثلاثة في زيارة للمدينة المذكورة، وقد انقطع الإتصال بهم، ولم يتمكن أهلهم وذويهم من معرفة مصيرهم وماذا حل بهم حتى هذه اللحظة.

انتخابات مجلس النواب، بين الحر والمقاطعة

انطلقت اليوم منذ الساعة الثامنة صباحا، انتخابات مجلس النواب في ليبيا، وقد صرحت المفوضية العليا للانتخابات بأنه تم افتتاح (1619) مركزاً وذلك بنسبة (97%) من مجموع المراكز التي جهزتها المفوضية، وقد كانت لي هذه الجولة الصغيره في مركز انتخاب (الإنتصار) كناخبة أدليت بصوتي وكمدونة حاولت رصد سير اليوم الإنتخابي، التقيت فيها بأعضاء من المشرفين ومن الناخبين):
تقول فريال فريح، وهي مراقبة على صناديق الإقتراع.

الإقبال اليوم جيد نوعاً ما، غير أن درجة الحرارة المرتفعة لعبت دوراً أساسيا فيتأخر الناس، لربما بعد الظهر يكون الإقبال أكبر. وأنا أقول لليبيين أنه لابد من ليبيا وإن طال النضال.
فتحية الفرجاني (مراقبة)

العملية الانتخابية تسير على ما يرام، نتمنى من الليبيين أن يختاروا الانسان الصحيح والانتخابات هي الطريقة الصحيحة لهذا الاختيار ومن الواضح أن هناك إقبال على انتخابات مجلس النواب يفوق انتخابات طرابلس المركز(المجلس المحلي). ونحن سننتظر الناس حتى نهاية اليوم إن شاء الله.
عمر أحمد الحامدي، رئيس مركز الانتخاب "الصفاء".

نحن هنا منذ الصباح الباكر ونقوم بالإشراف على كل كبيرة وصغيرة، لقد حدث إحباط للناس بسبب إنتخابات المؤتمر الوطني وعملية الإستغفال التي قام بها البعض ولم يهتم الا لمصالحه لكن الناس سيصلحون هذا ولن نرضى أن نتنازل عن  ليبيا أبداً.
مختار الزروق، ناخب.
نحن ننتخب حتى نضع الإنسان الكفء في المكان المناسب والإقبال اليوم يبدو بسيط جدا، وأحد أسبابه تقنيه، لقد أخطأ البعض في عملية التسجيل ولم يرسل رسالة، الأمر الذي التبس على الكثيرين وأضاع عليهم فرصة التسجيل وبالتالي التصويت.
إيمان الدغري (منظمة طابور خارجي)
العملية الانتخابية تسير بدون أي عرقلة وكانت تراودنا مخاوف من الناحية الأمنية  لكن حتى الان، الأمور تسير بسلاسة تامة، وكل ما نحتاجه هو الصبر والمرحلة الانتقالية صعبة وما يكون الا خير، انا متفائلة.
لطفي علي عبد القادر الغرياني، (مراقب)

الإقتراع بدأ من ال8 الصبح ويستمر حتى ال8 مساءاً، 
الإقبال على الانتخابات جيد، بالرغم من حرارة الجو
الناس لديها رغبة في أمر جديد، لقد مرت انتخابات لجنة الستين والمجلس المحلي كان إقبال الناس ضعيف أما هذه المرة، نتمنى من المترشحين أن يكونوا مخلصين في خدمة ليبيا وهذا كل ما نريده في هذه الدنيا.
حنان جمعة اللافي، ناخبة:
الجو سئ جدا، أنا لم انتخب اليوم، هم غشوا الناس، انتخبناهم اول مرة ظنا منا أنهم سينهضون بالوطن ولكنهم، زادونا هم  وتعب، أنا لست على إستعداد أن أعطي صوتي لأحد لا يحافظ عليه.
زينب اللافي، ناخبه:

حاولت التحري عن مرشحي بدقة حتى أتفادى اختيار خاطئ مرة أخرى، تعلمنا من السلبيات التي مرت علينا وأتمنى على المُنتخبين أن يقفوا مع مصلحة الوطن، لقد جئت بالرغم من عدم توفر البنزين ونقص الأمن والحرارة الشديدة، لكن لن يعوقني شئ لأفعل ما بوسعي من أجل ليبيا وكلما زادت الأخطاء، زاد إصراري.
انتصار الجبالي:
السيدة انتصار الجبالي، سيدة أمازيغية قاطعت الانتخابات هي وبني عرقها ولم تقدم صوتها لا في انتخابات لجنة الستين أو المجلس المحلي طرابلس ولا هذه المرة في انتخابات مجلس النواب وتعلل ذلك بقولها:
"لقد مررنا بمرحلة الثورة، كانت مرحلة عصيبة بذلنا فيها الغالي والنفيس، ثم وصفنا البعض بأننا أقلية، وللعلم نحن لسنا أقلية، بل نحن (أساسية)، أي مكون أساسي في المجتمع، ثم إن الأخطاء التي توالت من المؤتمر الوطني وما ترتب عنها من خلخلة لأمن الوطن، تجعلنا نحذر كثيراً قبل أن نغطس إصبعنا في أي حبر مرة أخرى.
لقد قاطعت الانتخابات لأن أبناء تاورغاء لا يزالون في العراء، وقاطعت الإنتخابات لأنها لا تستند لأي دستور واعتمادها على الإعلان الدستوري غير مقبول ويعتبر خرقاً.

لقد قاطعنا انتخابات لجنة الستين وانتخابات المجالس المحلية وانتخابات مجلس النواب، وسنستمر حتى يتم الإعتراف بهويتي الأمازيغية بل واحترامها.
 

الأربعاء، 19 فبراير 2014

سأبصق في وجه دستوركم الكريه


ليلة انتخاب لجنة الستين، بذيئة، مملة، مطفئة، تبا لكم، لم يكن هذا حلمنا، غداً صباحاً سنتجه لمراكز الانتخابات، ترى هل سيزغرد النساء ويلبسن العلم الوطني، أثوابا وجلابيب ومعاطف، كما حدث في انتخابات المؤتمر الوطني، الذي انتهت مدته دون أن يفعل شئ مما كان عليه فعله، بل وفعل كل ما لا عليه فعله، (ذبح أحلامنا).
بالمناسبة، (الكوتا النسائية)، أضحوكة أخرى، عدا الواعيات اللواتي لا يتجاوزن اليد الواحدة، فإن أغلب المترشحات كارثة حقيقية، من فشلن في انتخابات المؤتمر الوطني، أعدن ترشيح أنفسهن للجنة الستين؟، لا بأس فهذه السياسة والديمقراطية، ولكن ما الذي تحملينه لي في جعبتك؟.
بصراحــــــة، لن أنتخب (ع) لأنها كانت تهتف حماسا لقانون 7 الظالم الذي هجموا تحت مظلته على بني وليد، ولن أنتخب (ت) التي رقصت على رصاص قانون العزل السياسي بعصبيتها وجهويتها المقيته و ولائها للمكاسب، ولن أنتخب (إ) بجلبابها الطويل والتي أسهبت تتحدث عن (أكلة سمك ) علقت بيد المصورين اللذين استضافوها في إحدى القنوات وقد نشرت مواقع التواصل الإجتماعي كلمة لها تفيد أن لا لوم على النساء اللواتي دخلن السياسة انما اللوم على من سبب في هذا وأوصلنا لهذه المرحلة؟!.
لن أنتخب، المتصابية ذات الشعر الأشقر والعدسات اللاصقة الزرقاء وهي تستفيض في شرح قواعد اللغة العربية؟!، ولن أنتخب المختمرة المغمورة بالسواد، (احنا ليبين وعارفين بعض).
لن انتخب ولن انتخب، وأسماء قليلة متبقية قد أغمس اصبعي في الحبر لاجل وطني أمامها. حين سألني معد البرامج (فراس يوسف) قبل عام آوان تسجيلنا لحلقة عن المدونين الليبيين لصالح الجزيرة الوثائقية/ ما الذي تتمنينه لليبيا؟ اجبته ودموعي تغالبني: أتمنى دستور فقط. غير أني سأبصق في وجه دستوركم الذي يقاطعه الأمازيغ ويهمل التبو والطوارق، الذي لا يصوت عليه نصف شعب مهجر في دول الجوار ونصف شعب لا يزال ولائه لقائد امتص دمه ونصف آخر ابتلع خيباته فيكم ممزق بين فيدرالية وموانئ وعصيان ومجازر واختطاف وقتل وتشريد.

سأذهب غدا لإنتخابات لجنة الستين و سأرفض دستوركم في الإستفتاء وأبصق عليكم.


الجمعة، 31 يناير 2014

"صدق غازي وكذب المحللون"

المقال الذي كتبته في بداية حراك فبراير وعزمت على نشره في مدونتي، أرسلت منه نسخة لزوجي عبر الإيميل الذي وصله فارغاً، وحذرني" ما تنشري شي يا كريمة توا لين نشوفوا الوضع كيف" وأنا كلي عناد، سأنشره، لكني لم أجده، فجأة ضاع، بالرغم من نبشي لجهاز الكمبيوتر، صفحة، صفحة، حتى فقدت الأمل وظننتني حذفته دون أن أدري، الان أجده بعد ثلاث سنوات وأنشره والحمد لله وشكرا يا غازي القبلاوي

"صدق غازي وكذب المحللون"
كريمة الفاسي



نتجول بين شوارع لندن ومساحاتها الاسفلتيه وحدائقه وساعتها الـ(بيج بن) والعين والمسلة المصرية، وفي كل ركن تذكار لحرب قاسية أوجعت الجميع ويرفع أهل الضباب شعار(نسامح لا ننسى) ويضعون رمزاً أوعلامة في كل شارع دُمر أو ضُرب بسلاح هتلر النازي، وأخذنا الحديث من الحرب إلى الثورة ومرشدنا السياحي الثقافي هو الدكتور غازي القبلاوي صديق الزوجي الصدوق والأقرب له، الملم بشؤون الانجليز وأحوالهم، وقال لي قولا لا أنساه، قال:
يا كريمة من صنع الثورة في أوروبا واخذ الحقوق من الإقطاعيين وعدل الكفة وجلب كل هذا الرخاء هم الــ(Common People) أي عامة الناس.
وان يبدوا هذا كلام في ظاهره عادي، ولا يحتاج إلى عبقرية ، إلا انه وقع في نفسي موقعا آخر، فانا لم أحيا ولم ادرس ولم يزرع في ذهني فكر عن ثورة من عوام الشعب بل ما تعلمته كانت ثورات وأقول الآن (انقلابات) عسكرية ، ثورة جمال عبد الناصر وثورة القذافي  أو هي ثورة دينية ، ثورة الطلاب في إيران بقيادة الخوميني، وكيف يتأتي لعامة الناس الغير مسلحين والبسطاء والكادحين والمتعبين من تكاليف الحياة بإضرام نار ثورة ضد حكومات وأنظمة مدججة بالسلاح والشرطة وقوات الأمن والغاز المسيل للدموع والرصاص والموت، كيف لعامة الناس إشعال ثورة بأيدي فارغة دون أن يكون هناك تدخل عسكري أو زعامة لرمز ديني.
حفرت كلمات غازي في عقلي عميقا وأدركت أني احتاج أن اعلم ، فأنا لا ادري وادري أني لا ادري؟.ومولعة أنا بالسياسة،  بنشرات الأخبار وبرامج التحاليل السياسية الإخبارية، بقراءة كتب التاريخ وسيرة القادة والزعماء، محاولة فهم ما يدور حولي في عالم كبير وغريب
وثورة يقودها العامة يا (غازي)، كانت (سوسة) في راسي وليست بذرة، تسرطنت فلم تنمو بهدوء ودفع زوجي رامز ضريبتها من جيبه، ثمن أكوام كتب بعد أن أنهيت ما يوجد في مكتبته من كتب قليلة عن السياسة، يبحث لي عن عناوين لمذكرات قادة وزعماء في الانترنت  ويوصي ببعضها من دول مجاورة ولا تشبع دودة الكتب في رأسي، تطلب المزيد فأنا لا أدري وادري أنني لا ادري؟، يخرج محلل/منجم سياسي ويقول :بحر السياسة جف وهناك افق ممتد!.، أتابع حلقات (هيكل) بخشوع وأربط تاريخاً يسرده مع واقع نعيشه، يدس كلاما في حديثه: "أرسل لي أحد القادة يدعوني لبلاده وأنا أعتذر لن أذهب وأنا أعرف أنك تتابع برنامجي". أنا و (هيكل) والقذافي، ثلاثة، أعرفهما ولا يعرفاني. يحرق البو عزيزي نفسه
فيخرج الشارع التونسي ويخرج ثم ويخرج. سألت نفسي حتى متى؟ والى أين، قال التونسيين: الشعب يريد اسقاط الحكومة، فهل تسقط؟!، ألاقي زوجي حين عودته من السفر وأبشره: " التونسيون في الشوارع" فيرد علي مستهزئا: "وكان هذا شن بيديروا". أحدث أقاربي عن حراك تونس فأجدهم لا علم لهم بشئ، ويقولون: " هذا كله صاير في تونس، منك جديات".
وسقطت حكومة بن علي، وضعت يدي على قلبي وماذا بعد؟.
 عسر الثورة في مصر من زمن بعيد يراوح، لا تكتمل ولادته، يجهض قبلها أو يولد ميتا.
يخرج المصريون ثم يخرجون، ينامون على أرصفة الإسفلت في هذا البارد القارص ويملأون ميدان التحرير خيم واعتصامات وكرامة فتقول أمي:
النجع المبني في الميدان            لحسني ما فيش مكان
وصلاة جمعة وراء صلاة جمعة والقلوب معلقة بميدان التحرير، وتنتصر الثورة ويغادر الرئيس المصري سدة الحكم، وتقول أمي
النجع المبني في الميدان             قلعها عشة سوزان
يطير عقلي من راسي ، تأخذه الفرحة مني ، يحاول رامز مهاتفة صديقنا نبيل المصري فلا نتمكن من الاتصال بمصر، اصنع كيك الشوكولاته على شكل علم مصر بألوانه الثلاث، الأحمر والأبيض والأسود وأطالب:سآخذه إلى حماتي فأم رامز مصرية وهي السفارة والسفيرة لنا، نبارك ونهنئ، يرفض رامز، اشطح بأفكاري:
خلاص نخرج إلى الشوارع (الفليتشات الاربعة والكلاكس بيب بيب بيب بييييييييب)
يقول رامز: اعقلي وقَرِّي في بيتك وفكيني من الهبال
يتصاعد الموقف، فيحلف بالله لا قناة الجزيرة بعد اليوم في بيتي ثم يهدد، ممكن حتى العربية،
يقف الجدل بيينا ويخرج من البيت لقضاء أمر يهمه  وحين يعود يجدني أملاء جدران البيت باللافتات: الشعب يريد ....
لا للاستبداد، لا للدكتاتورية....
يندهش رامز مما فعلت، يستغربه/يقول: الله المستعان، هذا انا السبب فيه اللي طالقلك ونشريلك في كتابات ونساير فيك.
أقول:
ماحدث في تونس ومصر ليس درسا للحكام العرب فقط بل للأزواج العرب والآباء العرب اللذين لا يسمعون للشعوب، للعامة من الناس
أهدأ، واعتذر من زوجي واطلب الصفح، وأتنفس عميقاً  هواءاً عليلاً، أبارك لكل مصري التقيه، أبارك له الحرية وأرى الشمس ترقص مبتسمة، أهدأ وأتنفس عميقا وأتذكر حديث غازي عن ثورة عامة الناس بدون سلاح وبدون عسكر وبدون رموز دينية أو طائفيه وأفهم:
فأنا أدري وأدري انني أدري.
تختمها امي تقول:
في خطابه قال اوباما        حسرة على حسني واياما
صدقت يا غازي و لافض فوك
ثم ماذا عنا، سنخرج أيضا وسنملء الساحات، سنهتف ضد حكم الدكتاتور، سنعتصم في الميدان وسنعد (سندوتشات التن وشيش الميه)، سأخرج مع طفلي وأمي وأختي، سقط حكم الدكتاتور، رأيته بعيني (شوف العين) يوم سدوا طرقات طرابلس أمام الناس حين استضافوا المؤتمر الاقتصادي الفاشل، ردني رجل الأمن وكنت أحاول العبور الى بيتي وأجبرني أن أسلك طريقا آخر وهو يقول (ممنوعة ياكيا)، فقلت له: "إن أهون البيوت لبيت العنكبوت" فقال،  " شن تقولي يا أبلة، فعدتها، " إن أهون البيوت لبيت العنكبوت".
عدت أدراجي فلم أستطع الوصول لبيتي وأنا أحدث نفسي:"قريباً نهايتك يا قذافي ونهاية بيت العنكبوت".
19/2/2011


الأربعاء، 23 أكتوبر 2013

(اللي ما يعرف تدابيره)


جارتي العراقية في بريطانيا والتي تدعى (أم مروان) تقول عن (صدام حسين) وقد عرضت قناة الــ(BBC) البريطانية مسلسلاً عن حياته من انتاجها، فيه الكثير من القسوة، تقول:
-          صدام ينطبق عليه المثل العراقي اللي يقول اللي ما يُعرف تدابيره حنطته توكل شعيره، احنا بخيرنا، بنفطنا بحضارتنا بعلمنا، ليش الخليجيين والسعوديين يتعلموا أولادهم  في أحسن جامعات ويشترون أغلى الماركات، وياكلون بأحسن المطاعم واحنا نشوف ونمشي قلوبنا مكسورة، احنا بلادنا سنبنيها في 30 عام، اليابانيين بنوا اليابان في 30 عام والعراقيين يبنوا العراق في 30 عام.
إنتهى كلام (أم مروان) أما (الحنطة) فهي (القمح)
كان هذا حديثاً دار بيني وبينها عام (2008)، أعجبني إصرارها، أنهم سينفُضون رماد الحرب، غير أنه وبعد مرور خمس سنوات من حديثنا لا أرى أن العراقيين يسيرون على خطى اليابان، في بناء دولتهم، بل على العكس هناك توأمة بين الاتجاه العراقي والاتجاه الصومالي في السير حثيثاً نحو مستنقع التخلف، بل وعلى ما يبدو أنها تجربة استهوت غيرهم فتوجهوا يطبقون نظرية "أم مروان": (اللي ما يعرف تدابيره). وعلى ما يبدو أيضاً، أنه لا العراقيين ولا الصوماليين ولا الليبيين بعقلياتهم الذكورية، التي يعتزون بها أستطاعوا أن يحلموا حلم امرأة وأُمٍ، ترى أن نهضة بلادها لا تحتاج أكثر من 30 عاماً؟!.
اليوم مررت من أمام مقر المؤتمر الوطني، على يمين (فندق الريكسوس) مخيم نازحي تاورغاء ومقابلة المؤتمر (خيمة) وبعض شباب ورجال، يرفعون لافتات من قبيل: (ارحل يازدان، يسقط زيدان، زيدان اترك الليبيين وشأنهم، زيدان ما يمشيش بروحه لازم ما نركوه بلوحه!). مشهد ليس بالجديد، ذات الخيمة في تمثيلية العزل السياسي لعبت ذات الدور، ولم تتنازل عنه منذ أكثر من أربعين عام!. الرئيس (علي زيدان) الذي اخُتُطِف ثم ظهر في مشهد هزلي له ألف وجه، منها: يقول الثائر (زكريا) وهو من الثوار الحقيقيين أن اللذين خطفوا زيدان هم من خيرة رجال الوطن الشرفاء وأنهم كانوا بصدد استصدار مذكرة قبض عليه لكن سوء التنسيق فيما بينهم جعلهم يستعجلون مما أظهر العملية التي نفذت مع ساعات الفجر الأولى عملية إرهابية استنكرها الشارع.
وجه آخر ظهر في لإعلام يقول أن (في سيارته حشيش) وجهٌ ثالث (مرتشي) و وجه رابع (حالنا حاله)
وبناء على نظرية (أم مروان)، فإنك وإن كنت ذا قمح وشعير وربما نفط ومال وفسُدَ رأيك، فهذا الفساد سيأتي على نعمك ورزقك.
أيها الإسقاطيون، دعوا الوطن وحاله، حاولتم سحب الثقة من الحكومة، خطفتم الرئيس، هددتموه وتوعدتموه، والآن تلبسون جلباب التقوى وتعتصمون في الشارع؟. أنا لا أخشى إلا على وطني، أن يأكل قمحه شعيره، نتيجة تدابيركم الهوجاء، فتتحطم سفينتنا غير المتماسكة أساساً، ونغرق جميعاً بسببكم، ربما وجب علينا اليوم أن نرميكم من على ظهر المركب قبل أن تعيبوها أكثر مما فعلتم، فإما التقمكم الحوت أو ابتلعكم اليم وقلنا (الحمد لله)