الأحد، 8 يونيو 2008
رحلة إلى جزيرة الاحلام
الخميس، 22 مايو 2008
تظاهرات انجليزية وصباحات طرابلسية
خرجت في جولة والى أين؟، طبعاً إلى مركز المدينة، يقال إن أغلب مدارس التعليم الأساسي والمتوسط أقفلت اليوم أبوابها في نيوكاسل إضرابا واحتجاجاً على تدني قيمة المرتبات، وما همي في هذا كله (انا بنطلع وندهور ويحل الانجليز مشاكلهم والا يخلوها.. يدبروا راسهم).
دعوة لرحلة
الأحد، 18 مايو 2008
التقاطات
إنهم يستأذنون من المواطن الانجليزي البسيط المحترم في قفل طريق الـBARRAK ROAD يوم الأحد مساءاً الموافق لـ20/4/2008 من الساعة الثانية ظهراً حتى الخامسة مساءاً، وللعم فقط هذه اللافتة موضوعه منذ أكثر من شهر.
الأمر برمته لا يهمني، ففي بلادي وفي طرابلس وفي منطقة باب بن غشير (بالقرب من البريد المركزي) وهذه مصيبة أخرى، فنحن لا نملك أسماءاً لشوارعنا، كنت سأقول أنه حيثما كنت أسكن لم تعلق لافتة كهذه أبدا، فنحن لا لا لا لا لا لا لا لا نحتاجها.
لان الطريق في حالة تنقيب مستمر، لا يعرف السكون أو الركود.
المواطن (زعلان: يخبط راسه في الحيط)
الدولة (تهدر في أموال الميزانية وزعلانة: تخبط راسها في الحيط)
المهم أن نحفر وأن نحفر وأن نحفر والأمر غصباً وخارج السيطرة، فالأمر له علاقة بجينات تقاسمنها مع (حيوان الخلد الحفار)!!!.
التقاطة ثانية:
خرجت مع هيلينا في جولة بسيارتها تريني أنحاء نيوكاسل، في مساء انجليزي لطيف، وسماء صافية ودفء هادئ وزهور وأشجار وحدائق ودون أي صورة لسياسي في الأفق.
يا جماعة والله عييت أبحلق بعيني، أبحث عن أي صورة لبلير أو العجوز مارغريت تاتشر –هذا ما تحفظه ذاكرتي من سياسيين إنجليز-، (يا سيدي بلاش، أي رئيس، أي سياسي، أي مستشار، أي وزير، أي عامل حكومة. فوق جسر، فوق كوبري، فوق السامافرو، عالمرشابيدي، في أي تركينة من التراكين، بح بح بح بح).
سألت الفتاة الانجليزية:
لا أرى أي صورة لرئيس وزراء أو حكومة أو أي من السياسيين الغابرين أو اللاحقين فأجابت متبرمة: الناس هنا غير راضون عن الحكومة.
أردفت، يا سبحان الله مثلنا تماما، فنحن لا نعلق صور السياسيين المغضوب عليهم في كل أرجاء الوطن العربي من المحيط إلى الخليج (ولو مش مصدقتيني عليك وعلى تذكرة للأمة العربية، تذكرة بس للحقيقة).
على فكرة، صورة واحدة فقط هي التي تملأ نيوكاسل، صورة الطباخ الانجليزي رامزي (ramzy)، إذ يعتبره الانجليز، الرجل الذي طور المطبخ الانجليزي وحدثه.
صورة طباخ يا جماعة؟، (شن رايكم لو نعلقوا صورة الطباخ الليبي الشهير البرعي)
الأربعاء، 14 مايو 2008
حديث الحب
المعرض وكما يقول إعلانه يبدأ 19-4، وينتهي 13-7-2008، بقاعات (LAING ART GALLERY) بمركز مدينة نيوكاسل. المركز قريب، ولا يكلفنا إلا دقائق للوصول، وهنا نحن أمام بوابة المكان، إنها الساعة العاشرة من صباح السبت:19-04-2008، والأصوات التي تصلنا تؤكد أن الكثير سبقنا.
بداية المعرض، ساحة الاستقبال، منحوتة بالحجم الطبيعي لفتى وفتاة في قبلة، اتخذت شعاراً للمعرض، سوف تقف مبهوتا من قدرة النحات (Marc Quinn-2001) على إبراز التفاصيل، وقوفي أمامها كشف لي لماذا؟. لقد أراد النحات أن يقول إن الحب لا علاقة له بما تصوره لنا مخيلتنا من كمال، فالفتى والفتاة موضوع المنحوتة يحملان عاهات جسدية بالغة، والإعاقة لم تقف حاجزاً لنمو هذا الشعور النبيل في ثنايا فؤادهما.
نصعد للأعلى، حيث خصصت إدارة المعرض قاعتان للمعرض، ضمتا مجموعة من اللوحات لكبار الرسامين من القرن التاسع عشر حتى الواحد والعشرين، وبمختلف الأحجام والتقنيات والمدارس الفنية، بعض اللوحات لعالميتها سوف لن يتمكن المشاهد من رؤيتها إلا بعد فترة طويلة، أو قد تكون الفرصة الأخيرة لمشاهدتها في بريطانيا، قبل أن ترحل لتطوف معارض العالم ومن هذه اللوحات لوحة (Isabella and the Pot of Basil) للفنان "Holman Hunts".
المعرض لم يقدم الحب كصورة مكرسة، إنما قدمه في أكثر من صورة، وهو ما ألمح له التعريف بالمعرض، من إن الحب عاطفة إنسانية أكبر من أن تحصر في شكل أو تعبير، فالحب يتعدى العلاقة بين الرجل والمرأة إلى العلاقة بين طرفين مهما كان جنسهما، فيكون أسلوب اقترابهما وتعايشهما حالة حب. لقد صور الفنانون كيف يمكن للحب أن يكون قاتلاً كما في لوحة الفنان "Anthony Frederick A. Sandys" المعنونة (Medea-1868)، أو صورة الحب المثال في لوحة (Astarte Syriaca) للفنان "Dante Gabrial Rossetti". أو التطرف في الحب ممارسة أو ما يمكن تسميته بالشذوذ (الذي نرفضه نحن) والأساطير والروايات والخرافات.
إدارة المعرض لم تقدم اللوحات بالطريقة الاعتيادية أو كما أعرفه من زياراتي للمعارض في ليبيا، إنما عُلقت بجانب كل لوحة تعريفاً بها، يشير إلى الرسام واسم اللوحة وتاريخها وكيف وصلت، والأهم، شرحا لأهم ما تضمنه أو التيمة المكونة لها.
وأمام هذا الحجم المعرفي، قررت أن أقرأ كل تعريف مرفق، وأتمعن ملء عيني بطرقات اللون. الأمر لم يعجب زوجي الذي يقول (النص لا يشرح) وبالتالي (اللوحة لا تشرح). لكني مضيت أقرأ، وانطلق هو إلى بقية اللوحات.
زوايا:
- الكثير من الجمهور كان حاضراً، والجميل أن نرى الأطفال يحضرون هذه المعارض، قريباً مني كانت أم تشرح لصغيرها لوحات المعرض.
- استوقفت زوجي عند أحد اللوحات، وأشرت بأصبعي إلى أحد تفاصيلها، واقتربت منها أكثر وأكثر، فوجدت رجل الأمن يقف على رأسي يراقب ماذا أفعل. (ولما لا وهي كنوز ثمينة لا تقدرها ثروة)
- إدارة المعرض تدعونا للحب، وذلك من خلال مساهمة الزوار في لوحة مفتوحة أعدت بقاعة (Yoko Ono)، فكل زائر يمكنه أن يضع صورة من يحب أو أن يكتب رسالة لمن يحب، كما فعلت أنا وزوجي.
- في زيارة ثانية للمعرض، وجدت في لوحة الإعلانات جدولاً للمدارس ينظم زيارتها للمعرض، علمت من المشرفين أنه يتم توزيع استبانة على التلاميذ لقياس درجة إحساسهم باللوحات.
بالله عليكم أي كلام هذا لطفل لم يتجاوز السابعة أو لنقل الثامنة، سيتشدق باستجاباته العاطفية والبصرية للوحات لعباقرة الرسم والنحت؟، ففي بلادي ولا تؤاخذونني على هذه المقارنة، فالوطنية الجارية في دمي تزفر حرقة، حينما أذكر أختي وهي تخبرني أن (أبلة مادة الرسم) أقنعت التلاميذ أن هذا الرسم رجس من عمل الشيطان وانه من الخير لدينهم ودنياهم أن يطالعوا ما يشاءون بدلاً من الهرطقة الملحدة، السؤال الذي يلح علي ولا ينفك لماذا تعمل معلمة لهذه الإلحاد المسمى فنوناً جميلة؟، وهل المال الذي تتقاضاه مقابل حشو أدمغة الطلبة بتلك الــــ؟؟ هل (مرتبها) حلال أم انه رجس من عمل الشيطان؟، الله أعلم.